فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 514

التجارة، وكذا زيادة المبيع في ذاته إذا اشتراه للتجارة بعشرين ثمّ كبر ونما فباعه بعد ذلك بخمسين؛ فهذه الزيادة في جميع ما ذكرنا تسمّى عندهم غلّة. بخلاف الزيادة فيما اشتراه للقنية، فإنها تسمى «فائدة» في اصطلاحهم لا غلّة.

ويطلق الحنفية مصطلح «الغلّة» على الدراهم التي تروج في السوق في الحوائج الغالبة، ويقبلها التجار ويأخذونها، غير أنّ بيت المال يردّها لعيب فيها.

* (المصباح 541/ 2، المغرب 110/ 2، التوقيف ص 540، الكليات 295/ 3، المفردات ص 445، التعريفات للجرجاني ص 87، التعريفات الفقهية ص 400، العدوي على الخرشي 185/ 2، الدسوقي على الشرح الكبير 461/ 1، ترتيب الصنوف 58/ 1، شرح حدود ابن عرفة 142/ 1، النهاية 381/ 3) .

الغلّ والغلول في اللّغة: مطلق الخيانة. يقال: غلّ فلان كذا؛ أي أخذه خفية ودسّه في متاعه.

وأغللت فلانا؛ أي نسبته إلى الخيانة.

أما في المصطلح الفقهي؛ فيستعمل الغلول في المغنم خاصّة. قال القاضي عياض: «كلّ خيانة غلول، لكنه صار في عرف الشّرع لخيانة المغانم خاصة» .

و على ذلك عرّف الفقهاء الغلول بأنه الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.

* (مشارق الأنوار 134/ 2، المصباح /2 541، المغرب 110/ 2، طلبة الطلبة ص 80، مفردات الراغب ص 544، التعريفات الفقهية ص 402، شرح حدود ابن عرفة 234/ 1) .

الغنى في اللّغة: ضد الفقر. يقال: غني الرجل يغنى فهو غنيّ، إذا صار موسعا مستغنيا لكثرة قنيّاته من الأموال بحسب ضروب الناس.

أما حدّ الغني في الاصطلاح الفقهي: فقد اختلف فيه أهل العلم على عدّة أقوال: -فذهب الشافعي ومالك وابن حزم وأحمد في رواية عنه إلى أنّ الغنى ما تحصل به الكفاية، والغنيّ من لا يحتاج إلى أحد.

-و قال الحنفية: الغنيّ من لا يصحّ إعطاؤه من الزّكاة، وهو الشخص الذي يملك نصابا تجب فيه الزكاة من الأثمان أو عروض التجارة أو غيرها فاضلا عن حوائجه الأصلية.

-و ذهب أحمد في أظهر الروايتين عنه والثوري وإسحاق والنخعي وابن المبارك إلى أنه من ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب.

وقيل غير ذلك.

هذا، وقد ذكر الفقهاء في هذا المقام أنّ الغنى على ثلاثة أنواع: غنى يمنع من أخذ الزكاة، وغنى يوجب دفعها، وغنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت