فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 514

بمعنى صونه والمحافظة عليه، من الذّهاب وعدم إضاعته.

وقد ذكر أبو الفضل الدمشقي: أنّ حفظ المال يحتاج إلى خمسة أشياء: أولها: أن لا ينفق المرء أكثر مما يكتسب. فإنه متى فعل ذلك، لم يلبث المال أن يفنى ولا يبقى منه شيء البتة.

والثاني: أن لا يكون ما ينفق مساويا لما يكسب، بل يكون دونه، ليبقى ما عنده لنائبة لا تؤمن أو آفة تنزل أو نحو ذلك.

والثالث: أن يحذر الرجل أن يمدّ يده إلى ما يعجز عنه أو عن القيام به، مثل من شغّل ماله في قرية يعجز عن عمارتها، أو في ضياع متفرقة لا يمكنه مباشرتها بنفسه ولا بأعوانه الأكفاء.

والرابع: أن لا يشغّل ماله بالشيء الذي يبطئ خروجه عنه لقلّة طلابه، واستغناء عامة الناس عنه.

والخامس: أن يكون سريعا إلى بيع تجارته، وإن قلّ في ذلك ربحه، بطيئا في بيع عقاره، وإن كثر فيه ربحه.

(ر. إضاعة المال) .

* (المصباح المنير 172/ 1، المغرب /1 213، الإشارة إلى محاسن التجارة للدمشقي ص 113 - 115) .

*حقّ

الحقّ في اللغة: الثّابت الذي لا يسوغ إنكاره. مصدر حقّ الشيء يحقّ: إذا ثبت ووجب. قال الراغب: أصل الحقّ المطابقة والموافقة.

وفي الاصطلاح الشرعي: يستعمله الفقهاء بمعان عديدة ومواضع مختلفة، وكلها ترجع إلى المعنى اللغوي للحقّ.

أ-فقد استعملوه بمعنى عام يشمل كلّ ما يثبت للشخص من ميّزات ومكنات، سواء أكان الثابت شيئا ماليّا أو غير مالي.

ب-كما استعملوه في مقابل الأعيان والمنافع المملوكة، بمعنى المصالح الاعتبارية الشرعية التي لا وجود لها إلاّ باعتبار الشارع، كحقّ الشفعة وحقّ الطّلاق وحقّ الحضانة والولاية.

جـ-كما أنهم يلاحظون أحيانا المعنى اللغوي فقط في الاستعمال، كما في قولهم: حقوق الدار؛ أي مرافقها كحقّ التعلي وحقّ الشرب وحقّ المسيل ونحو ذلك، لأنها ثابتة للدار ولازمة لها.

ويقولون: حقوق العقد، ويقصدون بذلك ما يتبع العقد من التزامات ومطالبات تتصل بتنفيذ حكمه. فعقد البيع مثلا حكمه نقل ملكية المبيع، وحقوقه: تسليم المبيع ودفع الثمن.

* (القاموس المحيط ص 1129، المفردات ص 179، التوقيف ص 287، المصباح 174/ 1، الملكية للدكتور العبادي 93/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت