يطلق في الشريعة على كلّ تعامل مالي محظور، وكلّ كسب خبيث محرّم، أيّا كان سببه.
*(المغرب 318/ 1، المبسوط 108/ 12، 110، البحر الرائق ومنحة الخالق 135/ 6 -
137، المقدمات الممهدات 12/ 2، عارضة الأحوذي 237/ 5، الجامع لأحكام القرآن /3 348، المفهم 472/ 4، التسهيل لعلوم التنزيل ص 94، فتح الباري 313/ 4، القبس 786/ 2، فيض القدير 50/ 4، التحرير والتنوير 88/ 3، تفسير ابن رجب 197/ 1).
ينقسم الربا-بمعناه الأخصّ-في الاصطلاح الفقهي إلى قسمين: أ-ربا الديون (ربا النسيئة) : و هو الربا الجليّ، الذي كان معروفا عند العرب في الجاهلية، ونزل تحريمه في القرآن الكريم.
ب-ربا البيوع (الربا الخفيّ) : الذي ثبت تحريمه في الحديث الصحيح الذي رواه عبادة بن الصامت وغيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبرّ بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» .
و هو الذي يعنيه ويقصده الفقهاء في باب الربا من مدوناتهم الفقهية على اختلاف مذاهبهم.
وهذا القسم لم يكن معروفا عند العرب في الجاهلية، ولم يأت تحريمه في الإسلام حتى كان يوم خيبر في السنة السابعة من الهجرة.
وهو نوعان: ربا الفضل، وربا النّساء، فإذا باع شخص غيره درهما بدرهمين، أو صاعا من تمر بصاعين منه مع تعجيل البدلين، كان ذلك ربا فضل.
وإذا باعه دينارا بعشرة دراهم، أو صاعا من تمر بصاع من شعير مع تأخير أحد البدلين، كان ذلك ربا نساء.
وإن باعه دينارا بدينار ونصف مع تأخير أحد البدلين، كان ذلك ربا فضل ونساء.
هذا، وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان النهي في الحديث قاصرا على الأصناف الستة المنصوصة فيه، أم أنه يتعداها إلى غيرها، وإذا كان متعديا، فما هي العلّة التي يدور معها التحريم وجودا وعدما؟.
* (نصب الراية 35/ 4، إعلام الموقعين، 136/ 2، بداية المجتهد 107/ 2، معالم السنن 22/ 5، الأم 31/ 3، المنتقى للباجي 3/ 5، النتف للسغدي 484/ 1، مغني المحتاج /2 22) .
*الرّبا الحقيقي
هو الزيادة المشروطة مقابل الأجل في قرض أو تأجيل دين بعد حلوله، وكذا الزيادة في بيع المال الربوي بجنسه