فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 514

مرشد الحيران، م 1431 من المجلة العدلية، معونة أولي النهى 790/ 4).

المزايدة لغة: مفاعلة من الزيادة. يقال: تزايدوا في ثمن السلعة حتى بلغ منتهاه.

وزايد أحد المبتاعين الآخر مزايدة؛ أي عرض ثمنا أكثر مما عرض الآخر.

والمراد ببيع المزايدة في الاصطلاح الفقهي: أن يعرض البائع سلعته في السوق، ويتزايد المشترون فيها، فتباع لمن يدفع الأكثر.

وعلى ذلك عرّفها ابن جزي المالكي بقوله: «هي أن ينادى على السلعة، ويزيد الناس فيها، بعضهم على بعض، حتى تقف على آخر زائد فيها، فيأخذها» .

و جاء في «الفتاوى الهنديّة» : أنّ بيع المزايدة هو بيع الفقراء، وبيع من كسدت بضاعته.

وقد أطلق عليه بعض الفقهاء بيع المحاويج وبيع المفاليس أيضا.

والفرق بين المزايدة وبين الاستيام على سوم الغير المنهيّ عنه: أنّ صاحب المال إذا كان ينادي على سلعته، فطلبها إنسان بثمن، فكفّ عن النداء، وركن إلى ما طلب بها منه ذلك الرجل، فليس للغير أن يزيد في ذلك، وهذا استيام على سوم الغير.

وإن لم يكفّ عن النداء، فلا بأس لغيره أن يزيد، ويكون هذا بيع المزاودة، ولا يكون استياما على سوم الغير.

وإن كان الدلاّل هو الذي ينادي على السلعة، وطلبها إنسان بثمن، فقال الدلاّل: حتى أسأل المالك. فلا بأس للغير أن يزيد بعد ذلك في هذه الحالة، فإن أخبر الدلاّل المالك، فقال: بعها بذلك، واقبض الثمن، فليس لأحد أن يزيد بعد ذلك، وهذا استيام على سوم الغير. كذا في «المحيط البرهاني» من مدوّنات الحنفية.

* (أساس البلاغة ص 198، القوانين الفقهية ص 269، نيل الأوطار 169/ 5، تبيين الحقائق 67/ 4، الفتاوى الهندية 210/ 3، شرح حدود ابن عرفة 383/ 2، المقدمات الممهدات 138/ 2) .

المساقاة لغة: مأخوذة من السّقي، وذلك أن يقوم شخص على سقي النخيل والكرم ومصلحتهما، ويكون له من ريع ذلك جزء معلوم. قاله ابن فارس.

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن ذلك المعنى، وعلى ذلك عرّفت اصطلاحا بأنها: «معاقدة على دفع الشجر والكروم إلى من يصلحها بجزء معلوم من ثمرها» .

و جاء في (م 1947) من «مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد» : المساقاة دفع شجر مغروس معلوم ذي ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء شائع معلوم من ثمره.

ويقال لرب الشجر: مساق.

وللآخر: عامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت