العقال لغة: الحبل المعروف.
وفي الاصطلاح الشرعي: روى مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي بكر الصديق أنه قال: «و اللّه لو منعوني عقالا كانوا يؤدّونه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقاتلتهم عليه» .
و اختلف العلماء في تفسير العقال في حديث أبي بكر على خمسة أقوال: أحدها: أن المراد ما يأخذه المصدّق من أعيان ما تجب فيه الزكاة. فإن أخذ أعيان الإبل مثلا، قيل: أخذ عقالا.
وإن أخذ أثمانها قيل: أخذ نقدا.
والثاني: أنه الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة، لأنّ على صاحبها التسليم، وإنما يقع قبضها برباطها.
وإنما ضرب به مثلا لتقليل ما عساهم أن يمنعوه، لأنهم كانوا يخرجون الإبل إلى الساعي، ويعقلونها بالعقل حتى يأخذها كذلك.
وهو مذهب كثير من المحققين.
والثالث: أنّه كلّ شيء يؤخذ في الزكاة من أنعام وثمار، لأنه يعقل عن مالكه.
وهو قول أبي سعيد الضرير.
والرابع: أنه نفس الصّدقة. فكأنه قال: لو منعوني شيئا من الصدقة.
ومنه يقال: أخذ المصدّق عقال هذا العام؛ أي أخذ منهم صدقته.
وبعث فلان على عقال بني فلان: إذا بعث على صدقاتهم.
وهو اختيار أبي عبيد القاسم بن سلام.
والخامس: أنه زكاة عام.
وهو قول جماعة من الفقهاء وكثير من أهل اللغة.
وقد انتقد هذا القول بأن فيه تعسفا وبعدا عن طريقة العرب، لأنّ الكلام خرج مخرج التضييق والتشديد والمبالغة، فيقتضي قلّة ما علّق به العقال وحقارته، وإذا حمل على صدقة العام لم يحصل هذا المعنى.
* (المصباح 505/ 2، مختصر سنن أبي داود للمنذري، مع معالم السنن للخطابي /2 167، 171، النووي على صحيح مسلم /1 208، المفهم للقرطبي 189/ 1، النهاية لابن الأثير 280/ 3، نيل الأوطار 121/ 4، الزاهر ص 289) .
يطلق العقد في اللّغة على جملة معان، منها: الشدّ والربط والإحكام والتوثيق والجمع بين أطراف الشيء.
وجاء في «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس: «العين والقاف والدال أصل واحد يدلّ على شدّ وشدّة وثوق، وإليه ترجع فروع الباب كلها» .
وقال ابن عقيل: «العقد في أصل اللّغة عبارة عن ارتباط طرفين أحدهما بالآخر.
ومنه: عقد ما بين طرفي الحبل، أو عقد ما بين حبلين.
وهو في