فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 514

وقد جاء في «القواعد» للمقّري: «قاعدة: اختلفوا في كون الخيار الحكمي كالشّرطي أم لا» .

و مثل ذلك جاء في «إيضاح المسالك» للونشريسي و «شرح اليواقيت الثمينة» للسجلماسي.

وقال الحطاب: «الأصل في البيع اللزوم، والخيار عارض.

وينقسم إلى خيار تروّ وإلى خيار نقيصة. لأنه إما من جهة العاقد، أو من جهة المعقود عليه.

فإن كان من جهة العاقد، بأن يشترطه أحد المتبايعين أو كلاهما، فهو خيار التروي، ويسمى «الخيار الشّرطي» ، والتروّي: النظر والتفكّر في الأمر والتبصّر فيه.

وإن كان موجبه ظهور عيب في المبيع أو استحقاق، فهو خيار النقيصة، ويسمّى «الخيار الحكمي» .

و قد يقال: إمّا أن يكون موجب الخيار مصاحبا للعقد، أو متقدما عليه.

والأول: هو التروي، لأنه بشرط أحد المتبايعين حين العقد، والثاني: خيار النقيصة، لأنّ العيب الموجب للخيار هو القديم السابق على العقد».

* (مواهب الجليل 409/ 4، الخرشي /6 75، شرح حدود ابن عرفة 365/ 1، الخيار في العقود للدكتور أبو غدة 50/ 1، شرح اليواقيت الثمينة 532/ 2، إيضاح المسالك للونشريسي ص 309، شرح المنهج للمنجور ص 336) .

لهذا الخيار في الاصطلاح الفقهي صورتان: إحداهما: أن يبيع شيئا على أنه تولية أو مرابحة أو وضيعة (مخاسرة) فوجده المشتري بخلاف ذلك، فهو بالخيار إن شاء ردّه، وإن شاء أمسكه.

والثانية: أن يبيع الحيوان على أنه تيس (ماعز) فإذا هو ضأن، أو على أنه بعير، فإذا هو ناقة، أو باع بقرة على أنها حامل، فإذا هي ليست بحامل.

فالبيع جائز، وللمشتري الخيار في ذلك كله.

* (النتف في الفتاوى للسغدي 455/ 1) .

*خيار الرّؤية

والمراد به في الاصطلاح الفقهي: «حقّ يثبت به للمتملّك الفسخ أو الإمضاء عند رؤية محلّ العقد المعيّن الذي عقد عليه ولم يره» .

والإضافة فيه من قبيل إضافة السبب إلى المسبّب؛ أي خيار سببه الرؤية الفائتة.

وهذا الخيار يثبت بحكم الشرع نظرا للعاقد الذي أقدم على شراء عين غائبة لم يرها، فربما لا تكون محقّقة لغرضه أو مناسبة له، فأتاح الشارع له المجال ليتروى وينظر هل المبيع صالح لحاجته أم لا؟ وجعل له الخيار عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت