يستحقّ الشريك في التقبّل الربح بالضمان»؛أي سواء عمل أو لم يعمل.
قال الملاّ علي القاري: «و الكسب بينهما على ما شرطا، وإن عمل أحدهما. أمّا الذي عمل فظاهر، وأما الذي لم يعمل، فلأنه لما لزمه العمل بالتقبّل، وكان ضامنا له، استحقّ الأجر بالضمان» .
وقال ابن قدامة: «و تقبّل العمل يوجب الضمان على المتقبّل، ويستحقّ به الربح» .
* (القاموس المحيط ص 1564، معجم مقاييس اللغة 372/ 3، المصباح 430/ 2، التوقيف ص 474، الحموي على الأشباه /2 211، منح الجليل 243/ 3، حاشية البناني على الزرقاني 99/ 5، مغني المحتاج 198/ 2، ردّ المحتار 9/ 4، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 151، مختصر سنن أبي داود، للمنذري ومعالم السنن للخطابي 158/ 5، القواعد النورانية الفقهية ص 153، مجموع فتاوى ابن تيمية 80/ 29، تبيين الحقائق 322/ 3، البحر الرائق 197/ 5، فتح باب العناية 532/ 2، البدائع 62/ 6، فتح القدير 405/ 5، المغني /4 534، 113/ 7، م 416، 1400 من المجلة العدلية، النجم الوهاج للدميري 481/ 4) .
هو الضمان المترتب على إتلاف نفس الغير أو ماله بمباشرة أو تسبّب عدوانا.
قال ابن رجب: «المراد بالإتلاف أن يباشر الإتلاف بسبب يقتضيه، كالقتل والإحراق، أو ينصب سببا عدوانا، فيحصل به الإتلاف، بأن يحفر بئرا في غير ملكه عدوانا، أو يؤجج نارا في يوم ريح عاصف، فيتعدى إلى إتلاف مال الغير، أو كان الماء محتبسا بشيء، وعادته الانطلاق، فيزيل احتباسه، أو فتح قفصا عن طائر فطار؛ لأنه تسبّب إلى الإتلاف بما يقتضيه عادة» .
وضمان الإتلاف شرعا يكون بالمثل في المثليات والقيمة في القيميات.
وقال إمام الحرمين في «البرهان» : «و ضمان الأموال مبنيّ على جبر الفائت، وضمان الأنفس مبني على شفاء الغليل» .
وقد ذكر الزركشي في «قواعده» أنّ الإنسان قد يضمن ما أتلفه من مال نفسه، إمّا لتعلّق حقّ اللّه به أو حقّ الآدمي. فمن الأول: المحرم إذا قتل صيد نفسه، فتلزمه الكفارة.
ومن الثاني: الراهن إذا أتلف المرهون يضمنه بالبدل، ويكون رهنا مكانه، وقد يضمن غيره ما باشر هو إتلافه من ملكه، كما لو قال لآخر: ألق متاعك في البحر، وعليّ ضمانه.
* (المنثور للزركشي 323/ 2 - 324، 343، الفروق للقرافي 206/ 2، المبسوط للسرخسي 141/ 5 - 142، 40/ 13، القواعد لابن رجب ص 204، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 362، و انظر م 416 من المجلة العدلية) .