فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 514

أو ما يبقى عليه للتجار، أو ما يقبض من الأعيان المضمونة، صحّ الضّمان».

* (كشاف القناع 355/ 3، شرح منتهى الإرادات 248/ 2، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 516، مجموع فتاوى ابن تيمية 549/ 29، المبدع 253/ 4، مطالب أولي النهى 301/ 3) .

*ضمان الطّلب

هذا المصطلح مستعمل على ألسنة المالكية دون غيرهم من الفقهاء، ومرادهم به: «الالتزام بالبحث عن الغريم والتفتيش عنه، ودلالة صاحب الدّين عليه دون الإتيان به» .

فالمطلوب من الضامن في ضمان الطّلب أن يبحث عن المدين إن غاب أو توارى، وإخبار ربّ الحق (المضمون له) بمكانه -ليستوفي منه حقّه-دون أن يحضره.

* (الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 430/ 3، الزرقاني على خليل 38/ 6، حاشية الدسوقي 346/ 3، الخرشي 36/ 6) .

قسّم فقهاء الشافعية المضمونات قبل التسليم-بحسب البدل الواجب أداؤه بالضمان-إلى قسمين: ضمان عقد، وضمان يد.

أما ضمان العقد، فقد عرّفه الزركشي بأنه: ضمان العوض المعيّن في عقد المعاوضة المحضة، كالمبيع والثمن المعيّن قبل القبض، وكذا رأس المال المعيّن في السّلم، والأجرة المعيّنة في الإجارة قبل التسليم.

ثم قال: «و الفرق بين ضمان العقد وضمان اليد: أنّ ضمان العقد هو المضمون بما يقابله من العوض الذي اتفقا عليه أو جعل مقابله شرعا، كالمبيع في يد البائع، فإنه مضمون بالثمن لو تلف، لا بالبدل من المثل أو القيمة.

وكذلك المسلم فيه، فإنه لو فسخ أو انفسخ، رجع إلى رأس المال، لا إلى قيمة المسلم فيه.

وأما ضمان اليد، فهو ما يضمن عند التلف بالبدل من مثل أو قيمة».

ومن أمثلة ضمان العقد عند الشافعية -في الأظهر-ضمان العين المجعولة مهرا، إذا هلكت في يد الزوج قبل أن تقبضها الزوجة، وذلك لأنها مملوكة بعقد معاوضة، فأشبهت المبيع في يد البائع، فينفسخ عقد الصّداق، ويقدّر عود الملك إليه قبيل التلف. قال الشيرازي: و ترجع عليه بمهر المثل، لأنها عوض معيّن تلف قبل القبض، وتعذّر الرجوع إلى المعوّض، فوجب الرجوع إلى بدل المعوّض، كما لو اشترى ثوبا بعبد، فقبض العبد، ولم يسلّم الثوب، وتلف عنده، فإنه يجب عليه قيمة الثوب.

وهذا التقسيم تفرّد به فقهاء الشافعية دون غيرهم من أهل العلم.

* (الأشباه والنظائر للسيوطي ص 361،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت