تسميته ببيع المعاملة كما قال ابن عابدين: «أنّ المعاملة ربح الدّين، وهذا يشتريه الدائن لينتفع به بمقابلة دينه» .
والثاني: الإقراض مع بيع المقرض إلى المقترض شيئا بأغلى من قيمته، بحيث يحصل للبائع ربح يعادل الزيادة التي يريدها لقاء تأجيل دين القرض إلى المدة التي يطلبها المستقرض.
وحقيقة ذلك أنه صورة من الجمع بين السّلف والبيع، يقصد بها القرض الربوي.
وقد نصّ ابن تيمية على أنه من الربا، وهو في نظر جماهير أهل العلم من الحيل الربوية المحظورة.
غير أنّ بعض فقهاء الحنفية المتأخرين في العهد العثماني أفتوا بجوازه بشرط أن لا تتجاوز منفعة المقرض (الزيادة الربوية المستترة) 5%من مبلغ القرض.
وقال غيرهم: يجوز إن لم تتجاوز 15%.
أما متقدمو الحنفية فلهم تفصيل في المسألة وخلاف، وأقوالهم مترددة بين التحريم والكراهة والجواز كما حكى ابن عابدين في «ردّ المحتار» .
* (ردّ المحتار 175/ 4، 246، مجموع فتاوى ابن تيمية 441/ 29، المدخل الفقهي العام للزرقا 193/ 1 - 194، م 118 من المجلة العدلية، الجامع في أصول الربا للمصري ص 176) .
عرّف القاضي ابن رشد (الجد) بيع المكايسة بقوله: «هو أن يساوم الرجل الرجل في سلعته، فيبتاعها منه بما يتفقان عليه من الثمن» . ثم أعقب ذلك بقوله: «ثم لا قيام للمبتاع فيها بغبن ولا بغلط على المشهور من الأقوال» .
* (المقدمات الممهدات 138/ 2) .
الملاقيح في اللغة: جمع ملقوحة، وهي: الجنين في بطن الحامل.
وقال أبو عبيدة: الملاقيح ما في بطون الحوامل من الإبل خاصة.
وقد كان بيع الملاقيح متعارفا في الجاهلية، فنهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عنه.
وقد اختلف الفقهاء في تفسيره، فذهب كثير منهم إلى أنه بيع ما في أرحام الإناث من الحيوان.
وهو قول ابن حبيب من المالكية.
وفسّر مالك الملاقيح بما في ظهور الجمال؛ أي أصلاب الفحول، حيث جاء في «الموطأ» : «عن سعيد بن المسيب: وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة.
والمضامين: ما في بطون إناث الإبل.
والملاقيح: ما في ظهور الجمال». ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يبيعون ما يضربه الفحل في عام أو أعوام، فنهوا عن ذلك.
قال الزرقاني: «و الملاقيح: بيع ما في