الشريف الجرجاني وتبعه المناوي بأنها: «بذل ما لا يجب تفضّلا» .
وقد روى البخاري عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «رحم اللّه رجلا سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» .
و في رواية أخرى: «و إذا قضى» .
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: المراد بالسّماحة: ترك المضاجرة ونحوها.
وقوله: (سمحا) ؛أي سهلا.
والسّمح: الجواد.
والمراد هنا المساهلة.
وقوله: (و إذا اقتضى) ؛أي طلب قضاء حقّه بسهولة وعدم إلحاف.
وقوله: (و إذا قضى) ؛أي أدى الذي عليه بسهولة بغير مطل.
وفيه الحضّ على السّماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاحّة، والحضّ على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو عنهم. ا هـ بتصرف.
* (التعريفات للجرجاني ص 64، التوقيف ص 414، معجم مقاييس اللغة 99/ 3، النهاية لابن الأثير 398/ 2، المصباح 340/ 1، المغرب 413/ 1، القاموس المحيط ص 287، مشارق الأنوار 220/ 2، البخاري مع الفتح /4 306، 307، عارضة الأحوذي 59/ 6) .
السّمسرة كلمة فارسية معرّبة تعني لغة: التوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع.
وتطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلاّل الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك.
والسّمسار هو أجير يتقاضى أجرا مقابل سعيه في ترويج سلعة أو كراء عقار بأوفر ثمن ممكن. فهو ينادي معرّفا بالسّلعة المعروضة للبيع مثلا واصفا لها ذاكرا آخر ما عرض من ثمن لها باحثا عن زيادة أخرى.
وأجره الذي يتقاضاه من قبيل الجعل الذي لا يجب إلاّ بتمام العمل.
وقد كان السّماسرة يعرفون قديما بالمنادين وبالدّلالين وبالطّوافين وبالصّاحة، وذلك لأنهم ينادون ويصيحون للتعريف بالسلعة وبآخر ثمن بذل لشرائها، ويطوفون أحيانا على المشترين لإغرائهم بالشراء.
* (شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص 74، النظم المستعذب 298/ 1، التعريفات الفقهية ص 293، الإشارة إلى محاسن التجارة ص 95، مسائل السماسرة للأبياني، تقديم محمد أبو الأجفان ص 67، النهاية لابن الأثير /2 400، كشف القناع للمعداني ص 100، المبسوط 115/ 15، العقود الدرية 107/ 2) .
السّهم لغة: النّصيب.
والجمع أسهم وسهام وسهمان.
ويقال: أسهمت له؛ أي أعطيته سهما.
وساهمته مساهمة، بمعنى قارعته مقارعة.
واستهموا؛ أي اقترعوا.