فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 514

لعبدي فلان عتقا، فإني إنما أعتقته خوفا من أن أكره على بيعه من ظالم، وأنا غير ملتزم لعتقه. فإن أعتقه بعد الاسترعاء-أي بعد أن يشهد سرّا أنه إنما يفعل ذلك ليفرّ ولا يستبيع من ذلك الظالم-لم يلزمه ذلك العتق.

قال ابن فرحون: تنبيه: الاسترعاء ينفع في كلّ تطوع كالعتق والتدبير والطلاق والتحبيس والهبة، ولا يلزمه أن يفعل شيئا من ذلك، وإن لم يعلم السبب إلا بقوله، إذا أشهد أنه إن فعل شيئا من ذلك، فإنما يفعله خوفا من أمر يتوقعه من جهة كذا، أو لأجل إكراه أو نحو ذلك.

ثم قال: «و لا يجوز الاسترعاء في البيوع، مثل: أن يشهد قبل البيع أنه راجع في البيع، وأنّ بيعه لأمر يتوقعه، لأنّ المبايعة خلاف ما يتطوع به، وقد أخذ البائع فيه ثمنا، وفي ذلك حقّ للمبتاع، إلاّ أن يعرف الشهود الإكراه على البيع والإخافة، فيجوز الاسترعاء إذا انعقد قبل البيع، وتضمّن العقد شهادة من يعرف الإخافة والتوقّع الذي ذكره» .

* (شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي /2 757، تبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 2 - 5، المغرب 367/ 2) .

*عقد التّقيّة مع التّحبيس

هذا مصطلح مالكي، المراد به كما جاء في «تبصرة الحكّام» : أن يكتب الشخص شهادة استرعاء يقول فيها: أشهد فلان شهود هذا الكتاب بشهادة استرعاء واستخفاء للشهادة أنه متى عقد في داره بموضع كذا تحبيسا على بنيه أو على أحد من الناس، فإنما يفعله لأمر يتوقّعه على نفسه أو على ماله المذكور، وليمسكه على نفسه، ويرجع فيما عقده فيه عند أمنه مما تخوّفه، وأنه لم يرد بما عقده فيه وجه القربة ولا وجه الحبس، بل لما يخشاه، وأنه غير ملتزم لما يعقده فيه من التحبيس، وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا وكذا.

وقد ذكر هذا المصطلح السجلماسي في «شرح اليواقيت الثمينة» وذكر معه مصطلح «عقد التقيّة مع الصلح» ومراده به: أن يكتب عقد استرعاء في صلح، ثم يصالح بعد ذلك.

* (شرح اليواقيت الثمينة 757/ 2، تبصرة الحكام 2/ 2) .

العقد المبهم في اصطلاح المذهب المالكي: هو العقد المتردّد بين الصحة والفساد.

قال المنجور: «المبهمات: المترددة بين الصحة والفساد» .

و جاء في «شرح اليواقيت الثمينة» : «قاعدة: اختلف في المبهمات المترددات بين الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت