فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 514

ويطلق فقهاء المالكية مصطلح «الوجبية» -في باب الكراء-على المدة المعيّنة؛ أي المحددة.

ومن ذلك قولهم: عقد الكراء في الدور والحوانيت والرباع يقع على وجهين: أحدهما: تسمية الكراء لكلّ شهر أو سنة أو يوم مع إبهام المدة، ويسمى كراء المياومة والمشاهرة والمسانهة. مثل: اكتريت منك هذه الدار كل يوم بكذا، أو كل شهر بكذا، أو كل سنة بكذا، من غير تحديد مدة الكراء.

والثاني: تعيين المدة وتسمية الكراء، ويسمى «كراء الوجيبة» ؛أي المدة المعينة المحددة، كأن يقول: اكتريت منك هذه الدار هذا الشهر أو شهر كذا بكذا، أو هذه السنة أو سنة كذا بكذا، أو اكتريتها إلى شهر كذا أو سنة كذا بكذا. قال ميارة: «هذا اصطلاح القدماء، وأهل زماننا اليوم يطلقون «الوجيبة» على الأجرة المدفوعة في المنافع، فيقول الموثّق: اكترى فلان من فلان جميع الدار مثلا لسنة مثلا بوجيبة قدرها لكلّ شهر من شهور المدة المذكورة كذا تاريخه».

* (القاموس المحيط ص 180، ميارة على التحفة 83/ 2، مواهب الجليل والتاج والإكليل 440/ 5) .

الوديعة لغة: مأخوذة من ودعت الشيء: إذا تركته.

ويطلق الفقهاء كلمة الوديعة شرعا على العين التي توضع عند الغير ليحفظها، وعلى الإبداع بمعنى العقد المقتضي للحفظ.

غير أنّ الفقهاء اختلفوا في تعريف هذا العقد تبعا لاختلافهم في بعض شروطه، فالحنفية والمالكية الذين اشترطوا في الشيء المودع أن يكون مالا، ولم يشترطوا في الحفظ أن يكون تبرعا عرّفوه: بأنه «تسليط المالك غيره على حفظ ماله» ، و الشافعية الذين شرطوا في الشيء المودع أن يكون مالا أو مختصّا محترما-كنجس منتفع به-و لم يشترطوا في الحفظ أن يكون تبرعا من الحافظ عرّفوه بأنه «توكيل بالحفظ لمملوك أو مختصّ» ، و الحنابلة الذين اعتبروا في الشيء المودع أن يكون مالا أو مختصّا، واشترطوا أن يكون حفظه من الوديع على سبيل التبرع عرّفوه: بأنه «توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص تبرعا من الحافظ» .

* (المغرب 346/ 2، طلبة الطلبة ص 98، حلية الفقهاء ص 159، المطلع ص 279، التعريفات الفقهية ص 542، كشاف القناع /4 185، القوانين الفقهية ص 379، روضة الطالبين 324/ 6، الدر المختار 393/ 4، م 810 من مرشد الحيران، م 763 من المجلة العدلية) .

الوراط لغة: الخديعة والغش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت