مقدم عليه، وأنه واضع ثقته به ومستنصحه، فيطلب منه أن يبيع منه أو يشتري بما يبيع به الناس أو يشتري منهم، ويتمّ العقد بينهما على هذا الأساس. قال الحطاب: «و أما بيع الاستئمان والاسترسال: فهو أن يقول الرجل: اشتر مني سلعتي كما تشتري من الناس، فإني لا أعلم القيمة، فيشتري منه بما يعطيه من الثمن» .
وقد ذهب المالكية والحنابلة إلى إثبات الخيار للمسترسل المستأمن بالغبن خلافا للحنفية والشافعية.
* (المصباح 34/ 1، ردّ المحتار 247/ 3، مواهب الجليل 470/ 4، كشاف القناع /3 212، الدسوقي على الشرح الكبير 140/ 3، تحفة الفقهاء 136/ 2، روضة الطالبين 470/ 3، القوانين الفقهية ص 226، شرح حدود ابن عرفة 383/ 2، المقدمات الممهدات 139/ 2) .
الإسراف في اللغة: تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر.
ويطلق في الاصطلاح الفقهي على مجاوزة الحدّ في إنفاق المال.
ويقال: تارة باعتبار الكمية، وتارة باعتبار الكيفية.
وقد ذكر الفقهاء أن للإسراف حالتين: الأولى: أن يقع الإنفاق في الحرام.
والثانية: أن يكون الإنفاق فيما هو مباح الأصل، لكن لا على وجه مشروع، كإنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس، وكأن يضعه فيما يحلّ له، لكن فوق الاعتدال ومقدار الحاجة.
* (تهذيب الأسماء واللغات 148/ 1، المفردات ص 337، التعريفات للجرجاني ص 18، التوقيف ص 61، 403، التعريفات الفقهية ص 177، دستور العلماء 111/ 1، أحكام القرآن لابن العربي 323/ 1، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 137) .
من معاني الإسقاط في اللغة: الإيقاع والإلقاء. يقال: سقط اسمه من الديوان: إذا وقع.
وأسقطت الحامل: ألقت الجنين.
وقول الفقهاء: سقط الفرض؛ أي سقط طلبه والأمر به.
وفي اصطلاح الفقهاء: هو إزالة الملك، أو الحقّ، لا إلى مالك ولا إلى مستحقّ، وتسقط بذلك المطالبة به، لأنّ الساقط ينتهي ويتلاشى ولا ينتقل، وذلك كالطلاق والعتق والعفو عن القصاص والإبراء من الدّين.
* (المصباح 331/ 1، شرح منتهى الإرادات 122/ 3، المهذب 449/ 1، الذخيرة للقرافي 152/ 1، الاختيار 121/ 3، 17/ 4) .
قسّم فقهاء الحنفية العقود-بالمعنى الأعم للعقد، الذي هو إنشاء التصرف المبني على تصميم وعزم أكيد، سواء