كان البدل المصالح عليه شيئا من غير التركة، ويعتبر عقد قسمة ومبادلة إن كان البدل المصالح عليه من مال التركة، وقد يكون هبة أو إسقاطا للبعض إن كان البدل المصالح عليه أقل من النصيب المستحق.
هذا في الجملة، ويشترط الفقهاء في كلّ حالة شروطها الخاصة.
* (التعريفات الفقهية ص 223، التوقيف ص 164، فتح القدير 408/ 7، البناية على الهداية 647/ 7، ردّ المحتار 481/ 4، التاج والإكليل 85/ 5، الدسوقي على الشرح الكبير 309/ 3، 315، 478/ 4) .
التخاير في الاصطلاح الفقهي: «هو اختيار العاقدين لزوم العقد في المجلس (قبل التفرق عنه) سواء كان صريحا أو ضمنيا» .
أما الصريح: فمثل قولهما: تخايرنا، أو اخترنا إمضاء العقد، أو أمضيناه، أو ألزمناه، أو أجزناه، أو ما أشبه ذلك.
لأنّ الخيار حقهما، فيسقط بإسقاطهما طوعا، وإن كانا في مجلس بيعهما، لم يتفرقا.
وأما الضمني: فكما إذا تبايع العاقدان العوضين بعد قبضهما في المجلس، لأنّ ذلك يتضمن الرضا بلزوم العقد الأول.
وقد نصّ الشافعية في المذهب، وأحمد في رواية اختارها ابن أبي موسى وصححها ابن قدامة، على أنّ خيار المجلس ينقطع بالتخاير كما ينقطع بالتفرق عن المجلس. قال الماوردي: «و أما الافتراق، فهو موضوع لقطع الخيار ولزوم البيع، لأنّ الخيار ثابت لكلّ واحد منهما بعد العقد في الفسخ والإمضاء، وقطع هذا الخيار يكون بأحد وجهين: إمّا بالافتراق، وإما بالتخاير القائم في قطع الخيار مقام الافتراق» .
أما الحنفية والمالكية فلم يقولوا بخيار المجلس أصلا، ولم يروا جوازه، وعلى ذلك فإنهم لا يعترفون بالتخاير الوارد عليه والمنهي له.
* (المجموع شرح المهذب 179/ 9، 180، قليوبي وعميرة 191/ 2، المغني لابن قدامة 15/ 6، الحاوي للماوردي 50/ 6 - 51، أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 48/ 2) .
تخلية الشيء في اللغة: جعله خاليا؛ أي فارغا. مصدر خلّى، بمعنى ترك وأعرض.
وقد استعمل الفقهاء مصطلح «التّخلية» بمعنى تمكين الغير من التصرّف في الشيء دون مانع.
وقد عرّفت م 263 من «المجلة العدلية» التخلية في البيع؛ بأن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلّم المشتري له.
وجاء في م 216 من «مجلة الأحكام