المستفيد الذي جعل التأمين لمصلحته عوضا ماليّا يتفق عليه، يدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبيّنة في العقد، وذلك نظير رسم يسمى قسط التأمين، يدفعه المؤمّن له بالقدر والأجل والكيفية التي ينصّ عليها العقد المبرم بينهما.
(و هذا التعريف مستخلص من التقنين المدني المصري والفقه الإنكليزي والأمريكي والبلجيكي) .
* (القاموس المحيط ص 1518، المصباح 34/ 1، و انظر: نظام التأمين للزرقا ص 19) .
يقال في اللغة: تبعت الرجل بحقّي، أتبعه تباعة: إذا طالبته به. فأنا له تبيع؛ أي مطالب. قال ابن الأثير: «التّبيع: هو الذي يتّبعك بحقّ يطالبك به» .
و قال الهمذاني: «التّبعة والتّباعة-بالفتح- عواقب الأمور وخواتمها ومصايرها» .
وفي الاصطلاح الفقهي: يستعمل المالكية مصطلح «تباعة» وجمعها «تباعات» بمعنى: «ما يشغل الذمة من ديون العباد» .
و على ذلك وضع ابن رشد في كتاب «الجامع» من «المقدمات الممهدات» فصلا بعنوان: «التحليل من الظّلامات والتّباعات» وعنى بالظّلامات: المظالم (أي ما يظلم الإنسان به غيره) ، وبالتّباعات: ديون العباد وحقوقهم المالية الشاغلة للذمة.
وقد جاء في «المشارق» للقاضي عياض: أنّ قوله: «فلا تباعة له في مال غريمه» ؛أي لا حقّ يتّبعه به.
ويقال فيه أيضا: تبعة وتبعة. (بالفتح والكسر) .
وجاء في حديث قيس بن عاصم، قال: يا رسول اللّه، ما المال الذي ليس فيه تبعة من طالب ولا ضيف؟ قال ابن الأثير: «يريد بالتّبعة: ما يتبع المال من نوائب الحقوق.
وهو من تبعت الرجل بحقي».
وقال الفيومي: «التّبعة: ما تطلبه من ظلامة ونحوها» .
و جاء في «المطلع» للبعلي: «التّبعة والتّبعة والتّباعة: ما يتبع به الإنسان من غرامة» .
* (المصباح 89/ 1، المطلع ص 298، مشارق الأنوار 119/ 1، النهاية لابن الأثير /2 179، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 188، الجامع من المقدمات ص 223، 224، 225، 228، عقد الجواهر الثمينة 550/ 3 - 551، الذخيرة 318/ 13، المعيار للونشريسي /6 145، تبصرة الحكام 232/ 2) .
التبذير لغة: تفريق المال على وجه الإسراف.
وأصله: إلقاء البذر وطرحه.
فاستعير لكلّ مضيّع لماله، حيث إن تبذير البذر تضييع في الظاهر، لأنه لا يعرف مآل ما يلقيه.
أمّا في الاصطلاح الفقهي: فقد عرّفه النووي بأنه «صرف المال في غير