فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 514

التّابع لغة: اللاحق والتّالي. يقال: تبع زيد عمرا؛ أي لحقه أو مشى خلفه.

وجاء في «معجم مقاييس اللغة» : «التاء والباء والعين أصل واحد، لا يشذّ عنه من الباب شيء، وهو التّلو والقفو.

يقال: تبعت فلانا؛ إذا تلوته.

واتّبعته وأتبعته: إذا لحقته».

أما في الاصطلاح الفقهي: فالمراد بالتابع في العقود والصّفقات: ما كان تاليا للمقصود أصالة أو لا حقا به في الاستهداف وتوجّه الإرادة في المعاملة.

وقد عرّفه الخطيب الشربيني بقوله: «هو ما لا يتوجّه إليه القصد غالبا، وإن كان مقصودا في نفسه» .

و إنما يعرف ذلك ويحدّد بدلالة العرف التجاري وخبرة أهل الشأن والاختصاص.

ومن أهم أحكام التابع الفقهية أنه تابع لغيره في الوجود حقيقة أو حكما، فينسحب عليه حكم المتبوع، إذ إنّ التابع لا يحمل وجودا مستقلاّ.

وعلى ذلك جاء في «القواعد الفقهية» : «التّابع تابع» (المجلة العدلية م 47) ، كما جاء فيها أيضا: «التّابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصودا» (المجلة العدلية م 48) ، ومعناها: أنّ التابع لا يستقلّ بنفسه، وأنه يسري عليه ما سرى على متبوعه من حكم.

وجاء فيها أيضا: «التابع يسقط بسقوط المتبوع» ، و «ما كان تبعا لا يحتاج إلى شرط في دخوله في الصفقة» .

وقد نصّ جمهور الفقهاء على أنّ التبعية في العقود موجب للاغتفار والترخيص فيها، إذ الأصل الشرعي أن يغتفر في التابع عند الاجتماع ما لا يغتفر عند الاستقلال والانفراد.

وعلى ذلك جاء في «القواعد الفقهية» : «يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها» (المجلة العدلية م 54) ، و «يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال» و «يشترط للثابت مقصودا ما لا يشترط للثابت ضمنا وتبعا» .

* (مغني المحتاج 28/ 2، المنثور للزركشي 235/ 1 - 236، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120، 228، 231، غمز عيون البصائر /1 154، معجم مقاييس اللغة 362/ 1، المصباح /1 89، المغرب 101/ 1، القواعد الفقهية للندوي ص 363، جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات المالية للندوي 1083/ 3 - 1085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت