فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 514

فتح قفصا عن طائر، فطار وذهب.

* (المصباح 95/ 1، البدائع 164/ 7، الفروق للقرافي 27/ 4، المنثور للزركشي /2 190، درر الحكام 452/ 2، م 887، 888 من المجلة العدلية) .

*الإتلاف بالتّسبّب

ذكر الفقهاء أن التلف يقع بأحد أمرين:

أولهما: ما لا صنع للآدمي فيه ولا اختيار، وهو ما يطلق عليه الآفة السماوية أو الجائحة، كزلزال وبركان ورياح وأمطار وثلوج وعواصف ونحو ذلك.

والثاني: ما يقع بفعل الآدمي، وهو على قسمين: إتلاف بالتسبّب، وإتلاف بالمباشرة.

فأمّا الإتلاف بالتسبّب: فهو كما عرّفته المجلة العدلية «إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر على جري العادة.

ويقال لفاعله: متسبّب. كما أنّ من قطع حبل قنديل معلّق يكون سببا مفضيا لسقوطه على الأرض وانكساره، ويكون حينئذ قد أتلف الحبل مباشرة وكسر القنديل تسبّبا.

وكذا إذا شقّ أحد ظرفا فيه سمن، فتلف ذلك السّمن، يكون قد أتلف الظرف مباشرة والسّمن تسببا».

قال القرافي: التسبّب للإتلاف كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه، ووضع السّموم في الأطعمة، ووقود النار بقرب الزرع ونحو ذلك مما شأنه في العادة أن يفضي غالبا للإتلاف.

* (م 888 من المجلة العدلية، الفروق للقرافي 27/ 4، القواعد لابن رجب ص 204) .

ذكر الفقهاء أن الإتلاف الذي يقع بفعل الآدمي نوعان: إتلاف بالمباشرة، وإتلاف بالتسبّب. فأمّا الإتلاف بالمباشرة: فهو إتلاف الشيء بالذات.

ويقال لمن فعله: مباشر، سواء أكان الإتلاف عن قصد أو غير قصد.

وقد عبّر ابن رجب عنه بقوله: «أن يباشر الإتلاف بسبب يقتضيه كالقتل والإحراق» .

و على ذلك، فلو ضرب شخص فرس آخر فمات، فيكون قد أتلفه مباشرة.

وكذا لو أحرق أحد دار آخر، فيكون ذلك الشخص قد أتلف الدار المذكورة مباشرة.

ولا يخفى أن إتلاف ما لا يسوغ إتلافه شرعا على ضربين:

الأول: ما يتعلّق به المأثم، وهو ما وقع على وجه العمد.

والثاني: ما لا يتعلّق به المأثم، وهو ما وقع على سبيل الخطأ-ضدّ العمد- وهو أن يقصد بفعله شيئا، فيصادف غير ما قصد. كمن أتلف مال غيره، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت