فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 514

بالأرض، لأنها مجرد الكراب والحرث، فإن كان لمن بيده الأرض أعيان، كأشجار أو كبس الأرض بتراب سميت «الكردار» ولم تسمّ مشدّ المسكة، وإن كانت الأعيان قد وضعها في حانوت وكانت ثابتة سميت «الكدك» .

ومشدّ المسكة يكون في أراضي الوقف أو أراضي بيت المال، وهي الأراضي الأميرية.

* (العقود الدرية لابن عابدين 198/ 2، 199، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 44، قانون العدل والإنصاف م 330، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 74/ 1) .

المشغول لغة: ما كان فيه شاغل. من الشّغل: وهو ضد الفراغ.

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي. هذا، ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ أثناء كلامهم عن تسليم المعقود عليه في المبادلات المالية، حيث ورد على ألسنة فقهاء الحنفية والشافعية: يشترط لصحة القبض أن يكون المبيع غير مشغول بحقّ البائع؛ فلو كان المبيع دارا مشغولة بمتاع للبائع، فلا يتمّ القبض حتى يسلمها فارغة.

وقد جاء في (م 440) من «مرشد الحيران» : «يشترط في التسليم أن يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق البائع، فإن كان المبيع دارا مشغولة بمتاع للبائع أو أرضا مشغولة بزرعه فلا يصح التسليم إلاّ إذا فرّغ الدار من المتاع والأرض من الزّرع» .

* (القاموس المحيط ص 1317، بدائع الصنائع 125/ 6، مغني المحتاج 72/ 2، فتح العزيز 442/ 8) .

*مشقّة

المشقّة في اللّغة معناها: الشدّة والصعوبة والضيق، من الشق وهو الكسر، وقد سمّيت بذلك لأنها تورث انكسارا يلحق النفس أو البدن.

وقد استعملت هذه اللفظة في الاصطلاح الشرعي بنفس ذلك المعنى، غير أنّ الفقهاء فرّقوا في التكاليف بين نوعين من المشاق: أحدهما: المشقّة المعتادة المألوفة، وهي ملازمة لجميع التكاليف الشرعية، إذ لو خلا العمل المطلوب شرعا من كلفة-و هي نوع مشقة-لما سمي تكليفا.

والثاني: المشقة البالغة، وهي التي تشوّش على النّفوس في تصرّفها لعدم إطاقتها، وإذا اقترنت بعمل أدّت إلى انقطاع المكلف عنه أو عن بعضه بسبب تزاحم الحقوق أو السآمة والملل، أو أدت إلى وقوع خلل في نفس المكلف أو ماله أو حال من أحواله.

وهذا النوع من المشقة جعله الشرع سببا للترخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت