فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 514

بحيث إذا حصل نزاع أو خصومة بين المتداينين، كان ذلك التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الحقّ أمام القضاء.

والثاني: تثبيت حق الدّائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال وإحكامه، بحيث يتمكن عند امتناع المدين من الوفاء-لأي سبب من الأسباب-من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله، أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن وتكون رهينة بدينه.

* (معجم مقاييس اللغة 85/ 6، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 421/ 1، دراسات في أصول المداينات ص 75 - 77) .

*تورّق

يقال في اللغة: أورق الرجل؛ أي صار ذا ورق.

والورق: الدّراهم المضروبة من الفضة.

وقيل: مضروبة أو غير مضروبة.

أمّا في الاصطلاح الفقهي، فلا يستعمل هذا المصطلح إلاّ الحنابلة، ومرادهم به «أن يشتري الشخص سلعة نسيئة، ثم يبيعها نقدا لغير البائع بأقلّ مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد» .

و هذه الصورة يوردها سائر الفقهاء دون تسميتها تورّقا في مسائل بيع العينة، وقد سمّاها الشافعية «زرنقة» ، ووصفها الأزهري بـ «العينة الجائزة» .

أمّا حكم التّورّق، فجمهور الفقهاء على إباحته، لأنه بيع لم يظهر فيه قصد الرّبا ولا صورته.

وكرّهه عمر بن عبد العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني.

وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى.

واختار تحريمه ابن تيميّة وابن القيّم على أنه من بيع المضطر. غير أن المذهب عند الحنابلة إباحته. (ر. زرنقة) .

* (المصباح 816/ 2، أساس البلاغة ص 496، شرح ابن القيم على مختصر سنن أبي داود 108/ 5، فتح القدير 425/ 5، ردّ المحتار 279/ 4، روضة الطالبين 416/ 3، الاختيارات العلمية من فتاوى ابن تيميّة ص 129، كشاف القناع 150/ 3، 186، م 234 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية، الزاهر للأزهري ص 216، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 327، المسائل الماردينية ص 121، القوانين الفقهية ص 277، المغني 263/ 6) .

كلمة «التوريق» تعريب لمصطلح اقتصادي حديث، وهو ( noitazitiruceS)

الذي يعني: جعل الدّين المؤجّل في ذمة الغير-في الفترة ما بين ثبوته في الذمة وحلول أجله- صكوكا قابلة للتداول في سوق ثانوية.

وبذلك يمكن أن تجري عليه عمليات التبادل والتداول المختلفة، وينقلب إلى نقود ناضّة بعد أن كان مجرد التزام في ذمة المدين.

وقد اشتقت هذه التسمية من قولهم في اللغة: أورق الرجل؛ إذا صار ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت