بذمّته، وبرئت ذمّته، واشتغلت ذمّته، فالمراد بذمّته ذاته ونفسه، لأن الذمّة في اللغة العهد والأمانة، ومحلهما النفس والذات، فسمّي محلّها باسمها.
* (لسان العرب 220/ 12، المصباح /1 249، تهذيب الأسماء واللغات 112/ 1، كشاف اصطلاحات الفنون 516/ 2، ردّ المحتار /5 281، فتح الغفار 80/ 3، كشف الأسرار /4 238، أسنى المطالب 15/ 2، دراسات في أصول المداينات ص 20 وما بعدها) .
يقال في اللغة: ذاب الشحم والثلج وغيرهما، يذوب ذوبا وذوبانا؛ أي سال، فهو ذائب.
وهو خلاف الجامد المتصلّب. قال ابن الأثير: والذّوبة: بقية المال يستذيبها الرجل؛ أي يستبقيها.
ويستعمل الفقهاء عبارة «ذاب لي على فلان حقّ» بمعنى ثبت ووجب.
وقال الجبي في «شرح غريب المدونة» : «ما ذاب لك على فلان فأنا كفيل به؛ أي ما ثبت لك» .
و جاء في «طلبة الطلبة» للنسفي: «و إذا كفل بما ذاب له على فلان؛ أي ثبت. قاله في ديوان الأدب.
وقال في «مجمل اللغة» : أي وجب؛ مأخوذ من ذوب الجامد، فإنّ الجامد ربما لا يوصل إلى الانتفاع به، لاجتماعه وانعقاده، فإذا ذاب شيء منه تيسّر الوصول إلى الانتفاع به. فقولهم: ما ذاب لك على فلان؛ أي حصل وتقرّر وظهر».
* (أساس البلاغة ص 146، النهاية /2 171، المصباح 251/ 1، المغرب 310/ 1، شرح غريب المدونة ص 100، طلبة الطلبة ص 288) .