فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 514

أو يتقبلانه في ذممهما من عمل». قالوا: وصفتها أن يشترك اثنان فأكثر بدون رأس مال في تقبّل الأعمال في ذممهما بالأجرة، أو في تملك المباحات كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب، على أن يكون الكسب بينهما أنصافا أو أثلاثا أو أرباعا أو غير ذلك. سمّيت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما.

(ر. شركة الأعمال) .

* (المهذب 353/ 1، شرح منتهى الإرادات 339/ 2، م 1777، 1887 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، الكافي لابن قدامة 189/ 2، الشرح الصغير للدردير /3 456) .

*الشّركة الاختيارية

تنقسم شركة الملك في الاصطلاح الفقهي إلى قسمين: اختيارية، وجبرية (اضطرارية) .

فالاختيارية: هي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء، سواء بواسطة عقد أم بدونه، وسواء وقع العقد مشتركا منذ بدايته، أم طرأ عليه اشتراكهما، أم طرأ الاشتراك في المال بعد العقد.

-فمثال ما كان بواسطة عقد مشترك منذ البدء: ما لو اشترى اثنان سيارة للنقل أو الشحن أو بضاعة يتجران بها.

-و مثال ما كان بواسطة عقد طرأ اشتراكه أو الاشتراك في المال بعده: أن يقع الشراء من واحد، ثم يشرك معه آخر، فيقبل الآخر الشركة بعوض أو بدونه.

-و مثال ما كان بدون عقد: ما لو اصطاد اثنان صيدا بشرك نصباه، أو اغترفا ماء بدلو أدلياه ثم رفعاه، أو أحييا معا أرضا مواتا.

ونحو ذلك.

وعلى ذلك عرّف الفقهاء الشركة الاختيارية بقولهم: «هي أن يملك الشريكان أو الشركاء مالا بشراء أو هبة أو وصية، أو خلط لأموالهم باختيارهم» .

* (ردّ المحتار 333/ 3، م 1063 من المجلة العدلية، م 746 من مرشد الحيران، الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص 19) .

وهي أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يتقبّلوا نوعا معيّنا من العمل أو أكثر، أو غير معيّن لكنه عام، وأن تكون الأجرة بينهم بنسبة معلومة.

وذلك كالخياطة والصباغة والبناء وتركيب الأدوات الصحية وغير ذلك.

وتسمى هذه الشّركة أيضا: شركة الصّنائع والتّقبل والأبدان.

* (التعريفات للجرجاني ص 67، التعريفات الفقهية ص 337، الفتاوى الهندية /2 308، البدائع 56/ 6، ردّ المحتار 347/ 3، فتح باب العناية 532/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت