حاجات العملاء التمويلية بمنأى عن القروض الربوية.
وتسمى أحيانا «المشاركة المنتهية بالتمليك» .
وهي في معظم صورها عبارة عن «اتفاق طرفين على إحداث شركة ملك بينهما في مشروع أو عقار أو غير ذلك يشتريانه، على أن تنتهي بانتقال حصة أحد الشريكين (المموّل) إلى الآخر تدريجيّا بعقود مستقلة متعاقبة» .
وهذه المشاركة يساهم فيها المصرف الإسلامي عادة في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو بنايات أو مصنع أو زراعة مع شريك أو أكثر، وعندئذ يستحقّ كلّ من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد، مع وعد المصرف الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع أسهمه إلى شركائه، والشركاء يعدون بشراء أسهم المصرف والحلول محلّه في الملكية، سواء على دفعة واحدة أو دفعات، حسب ما تقتضيه الشروط المتفق عليها.
ومن الجدير بالبيان أنّ هذه المعاملة تقوم على نظام مترابط الأجزاء، وضع لأداء وظيفة تمويلية محددة، وفقا لشروط تحكمها كمعاملة واحدة لا تقبل التفكيك والتجزئة والانفصال.
ولعلّ أقدم تعريف لهذه الصيغة ما جاء في (م 2) من قانون البنك الإسلامي الأردني الصادر سنة (1978 م) ، و نصّه: «المشاركة المتناقصة: دخول البنك بصفة شريك مموّل-كليّا أو جزئيّا-في مشروع ذي دخل متوقع، وذلك على أساس الاتفاق مع الشريك الآخر بحصول البنك على حصة نسبيّة من صافي الدخل المتحقق فعلا، مع حقّه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي -أو أي قدر منه-يتفق عليه، ليكون ذلك الجزء مخصصا لتسديد أصل ما قدمه البنك من تمويل» .
* (الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية 325/ 5، المعاملات المالية المعاصرة للدكتور شبير ص 292) .
المشاع في اللّغة: هو الشيء المشترك غير المقسوم. أو هو ما يحتوي على حصص شائعة. يقال: شاع اللبن في الماء: إذا تفرّق وامتزج به.
ومنه قيل: سهم شائع، كأنه ممتزج لعدم تميّزه.
والملك المشاع في مصطلح الفقهاء: هو الملك المتعلّق بجزء نسبيّ غير معيّن من مجموع الشيء مهما كان ذلك الجزء كبيرا أو صغيرا.
وذلك كما يملك إنسان نصف دار أو ربع بستان أو عشر سيارة ونحو ذلك.
وهذا ما يسمونه «الحصة الشائعة» في الشيء المشترك.
وبمقتضى قاعدة الشيوع يكون كلّ جزء أو ذرة من المال المشترك غير