فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 514

وله أن يسكنها غيره بغير عوض.

وبعد موته ينتقل حقّ السّكنى إلى ولده إن كان الواقف قد جعله له، وإلاّ فإلى المصرف الذي جعلها الواقف له.

ومن استحقّ بعقد وصية سكنى دار، فإن كانت رقبة الدار تخرج من ثلث مال الموصي، فله أن يسكنها بعياله وحشمه وخدمه مدة حياته إن كانت الوصية مطلقة أو منصوصا فيها على الأبد، أو يسكنها إلى انقضاء المدة إن كانت مدة الانتفاع معينة، وبعد ذلك يرد حقّ السكنى إلى ورثة الموصي. فإن لم تخرج رقبة الدار من الثلث، فللموصى له أن يسكن في مقدار ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة الوصية بالكل، وللورثة الانتفاع بما زاد على ما يخرج من ثلث التركة.

* (المغرب 406/ 1، التوقيف ص 411، التعريفات الفقهية للمجددي ص 324، المهذب 166/ 2، م 24، 25 من مرشد الحيران) .

*سكّة

تطلق كلمة «السّكّة» لغة على: الزّقاق الواسع، ودار البريد، والطريق المصطفّة من النّخل، والحديدة التي تحرث بها الأرض، وعلى الحديدة المنقوشة التي تطبع بها الدراهم والدنانير.

والجمع سكك.

وفي الاصطلاح الشرعي: استعمل الفقهاء «السّكّة» بمعنى الحديدة المنقوشة التي تضرب بها الدراهم الفضية والدنانير الذهبية وتطبع عليها، كما أطلقوها على النقود المسكوكة نفسها.

وقد روى أبو داود وابن ماجه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه «نهى عن كسر سكّة المسلمين الجائزة بينهم إلاّ من بأس» .

قال ابن الأثير: «أراد بها الدراهم والدنانير المضروبة بالسّكّة.

وإنما كره تقريضها لما فيها من ذكر اللّه، أو لأنها تضيع قيمتها.

وقيل: كانت في صدر الإسلام تباع عددا لا وزنا، فكان يعمد أحدهم إليها، فيأخذ أطرافها بالمقراض تنقيصا لها وبخسا».

و قال ابن العربي: «و كسر الدراهم والدنانير ذنب عظيم، لأنها الواسطة في تقدير قيم الأشياء، والسبيل إلى معرفة كمية الأموال، وتنزيلها في المعاوضات» .

والمراد بقوله صلّى اللّه عليه وسلم: «إلاّ من بأس» ؛ أي لا تكسر إلاّ من أمر يقتضي كسرها، إما لرداءتها أو شكّ في صحة نقدها.

قاله ابن الأثير في «النهاية» .

* (المغرب 405/ 1، المصباح 334/ 1، أساس البلاغة ص 216، جامع الأصول لابن الأثير 792/ 11، النهاية لابن الأثير 89/ 1، /2 384، الزاهر ص 236، أحكام القرآن لابن العربي 1064/ 3، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعالم السنن للخطابي 91/ 5) .

*السّكّة المأبورة

السكّة المأبورة: هي الحائط من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت