العرب على وجهين: أحدهما: العطية بتلا، كالهبة والصلة.
والأخرى: تختصّ بذوات الألبان وبأرض الزراعة، يمنحه الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة، ثم يصرفها إليه.
أو يعطيه أرضه يزرعها لنفسه، ثم يصرفها عليه.
وهي المنيحة أيضا.
وأصله كلّه العطيّة إمّا للأصل أو للمنافع.
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها في اللغة.
* (المصباح 708/ 2، المغرب 276/ 2، طلبة الطلبة ص 108، مشارق الأنوار 384/ 1، شرح غريب ألفاظ المدوّنة ص 75، إعلام الموقعين 390/ 1، مجموع فتاوى ابن تيمية 429/ 29) .
المنفعة لغة: كلّ ما يستفاد من الشيء، عرضا كان أم مادة، كاللبن والولد بالنسبة إلى الحيوان، والثمرة بالنسبة إلى الشجرة ونحو ذلك. مأخوذة من النّفع، وهو في اللغة الخير.
وأصله ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات، وما يتوصّل الإنسان به إلى مطلوبه.
ويرى أكثر الفقهاء أن المنفعة لا تطلق إلاّ على الفائدة العرضية التي تستفاد من الأعيان بطريق استعمالها، كسكنى المنازل وركوب السيارة ولبس الثوب وعمل العامل، ولا تتناول الفوائد المادية كاللبن بالنسبة إلى الحيوان، والثمر بالنسبة إلى الشجر، والأجرة بالنسبة إلى الأعيان التي تستأجر وما أشبه ذلك.
وإنّما يسمّى ذلك عندهم غلّة.
وقد جاء في «المبسوط» للسرخسي: «المنفعة عرض يقوم بالعين، والعين جوهر يقوم به العرض، ولا يخفى على أحد التفاوت بينهما، فالمنافع لا تبقى وقتين، والعين تبقى أوقاتا، وبين ما يبقى وما لا يبقى تفاوت عظيم» .
وقال الزركشي: «المفهوم من المنفعة أنها تهيؤ العين لذلك المعنى الذي قصد منها، كالدار متهيئة للسكنى، والتهيؤ موجود الآن، وتتوالى أمثاله في الأزمنة المستقبلة» .
وقد نبّه القرافي إلى أنّ من الأحكام التي تبنى على العوائد، وتختلف باختلافها: المنافع في الإجارات؛ أي المنافع التي يرد عليها عقد الإجارة.
* (المصباح 757/ 2، المفردات ص 765، المنافع لعلي الخفيف ص 1، 2، الفروق للقرافي 162/ 3، المنثور للزركشي 230/ 3، المبسوط 80/ 11، درر الحكام لعلي حيدر 100/ 1، شرح حدود ابن عرفة للرصّاع 520/ 2، تهذيب الأسماء واللغات 171/ 2) .
المنقول في اللّغة: مشتقّ من النّقل، وهو التّحويل من موضع إلى موضع. أمّا