فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 514

وأما تفريق المجتمع: فقد فسّره الإمام مالك بأنّ الخليطين يكون لكلّ واحد منهما مئة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فإذا أظلّهم المصدّق، فرّقا غنمهما، فلم يكن على كلّ واحد منهما إلاّ شاة واحدة، فنهوا عن ذلك.

* (أعلام الحديث للخطابي 781/ 2، الموطأ 264/ 1، النهاية لابن الأثير 62/ 2، المغرب 265/ 1، صحيح البخاري مع الفتح 330/ 12) .

الخلط في اللغة: الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر، مائعين أو جامدين أو متخالفين. يقال: خلط الشيء بغيره؛ إذا مزجه به.

والخلط أعمّ من أن يكون بين المائعات ونحوها مما لا يمكن تمييزه، أو غيرها ممّا يمكن تمييزه بعد الخلط.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.

هذا، ويرد تعبير «خلط المالين» عند الفقهاء في الزكاة، حيث جاء في عباراتهم: إذا خلط اثنان من أهل الزكاة مالين لهما مما تجب فيه الزكاة خلطة شيوع أو جوار، فيزكيان زكاة الواحد عند بعض الفقهاء.

وفي الشركة، إذ جاء في كتبهم: اختلف الفقهاء في اشتراط خلط المالين قبل العقد لانعقاد الشركة، وذهب جمهورهم إلى عدم اشتراطه.

وفي الولاية، حيث نصوا على أنه يجوز للولي خلط مال الصبي بماله ومؤاكلته للإرفاق إذا كان في الخلط حظّ للصبي ... إلخ.

* (المصباح المنير 212/ 1، المغرب /1 265، المفردات ص 221، روضة الطالبين /1 15، نهاية المحتاج 7/ 5، مواهب الجليل /5 125، شرح حدود ابن عرفة 146/ 1) .

الخلطة لغة: اسم من الاختلاط.

يقال: خلطت الشيء بغيره خلطا؛ أي ضممته إليه، فاختلط به.

وقد يمكن التمييز بعد ذلك بين المختلطات، كما في خلط الحيوانات، وقد لا يمكن كخلط المائعات، فيكون مزجا.

وقال المرزوقي: أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض.

وقد توسّع فيه حتى قيل: رجل خليط؛ إذا اختلط بالناس كثيرا.

والجمع خلطاء.

أما «الخلطة» في الاصطلاح الفقهي فهي نوعان: أحدهما: خلطة أعيان. هكذا سمّاها الشافعية والحنابلة، كما سمّاها الشافعية أيضا: «خلطة شركة» و «خلطة شيوع» ، ومرادهم بها: أن يكون المال لرجلين أو أكثر على الشيوع. مثل أن يشتريا قطيعا من الماشية شركة بينهما، لكلّ واحد منهما فيه نصيب مشاع، أو أن يرثاه أو يوهب لهما، فيبقياه على حاله بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت