غرمه». قال الأزهري: «و عليه غرمه له معنيان: أحدهما: عليه غرم ما يفكّ به، وهو دفع الحقّ إلى مرتهنه.
والثاني: أنّ عليه غرمه إن ضاع أو تلف.
والغرم: الخسران والنقص، وقد يكون بمعنى الهلكة».
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنّ المسألة لا تحلّ إلاّ لذي غرم مفظع. . قال ابن الأثير: «أي حاجة لازمة من غرامة مثقلة» .
و قال الخطابي: «الغرم المفظع هو أن تلزمه الديون الفظيعة الفادحة، حتى ينقطع به، فتحلّ له الصدقة، فيعطى من سهم الغارمين» .
* (النهاية 363/ 3، المفردات ص 606، التوقيف ص 537، الزاهر ص 225، تحرير ألفاظ التنبيه ص 195، المغني لابن باطيش 347/ 1، التلخيص الحبير 36/ 3، مختصر سنن أبي داود للمنذري، مع معالم السنن للخطابي 240/ 2، عارضة الأحوذي 154/ 3، سنن ابن ماجه /2 741، مسند أحمد 114/ 3، 127) .
الغريم لغة: هو الذي عليه الدّين وغيره من الحقوق.
ويطلق أيضا على صاحب الحق، فهو من الأضداد.
والجمع غرماء.
وفي الاصطلاح الفقهي: يقال لمن له الدّين، ولمن عليه الدّين: غريم. قال القاضي عياض: «و أصله اللزوم» .
و على ذلك قال المناوي: «الغريم يقال لمن له الدين؛ لأنه يلازم الذي له عليه الدّين، ولمن عليه الدّين؛ لأنّ الدّين لازم له» .
* (مشارق الأنوار 132/ 2، المصباح /2 534، التوقيف ص 537، تحرير ألفاظ التنبيه ص 195، الزاهر ص 225، المفردات ص 606، المغني لابن باطيش 350/ 1، النظم المستعذب 267/ 1) .
*غشّ
الغشّ لغة: الخديعة. ضد النّصح.
وحقيقته إظهار المرء خلاف ما أضمره لغيره، مع تزيين المفسدة له. قال ابن الأنباري: أصله من الغشش؛ وهو الماء الكدر. أما الشيء المغشوش: فهو غير الخالص. يقال: لبن مغشوش؛ أي غير خالص.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للغشّ عن معناه اللغوي، فقد جاء في حدّ ابن عرفة للغشّ في البيع: الغشّ أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع، أو يكتم وجود مقصود فقده.
وقال القاضي عياض: «هو كتم كلّ ما لو علمه المبتاع كرهه» .
و قال الدردير: «الغشّ قسمان؛ أحدهما: إظهار جودة ما ليس بجيد.
والثاني: خلط شيء بغيره، كخلط اللبن بالماء والسّمن بدهن أو برديء من جنسه، كقمح جيد برديء».
وقد ذكر الفقهاء: أن ضابط الغش