فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 514

ويسمى هذا البيع عند الفقهاء أيضا: بيع الحطيطة، وبيع النقيصة، وبيع المخاسرة.

* (القاموس المحيط ص 997، المغرب 359/ 2، التعريفات الفقهية ص 544، النتف للسغدي 440/ 1) .

بيع الوفاء في اصطلاح الفقهاء: هو أن يبيع الشخص شيئا بكذا أو بدين عليه بشرط أن البائع متى ردّ الثمن إلى المشتري أو أدّاه الدّين الذي له عليه، فإنه يردّ له العين المبيعة وفاء.

وإنما سمّي ببيع الوفاء لأنّ المشتري يلزمه الوفاء بالشرط.

وقال ابن عابدين: «وجه تسميته بيع الوفاء أنّ فيه عهدا بالوفاء من المشتري بأن يردّ المبيع على البائع حين يردّ الثمن إليه» .

ويسميه المالكية «بيع الثنيا» والشافعية «بيع العهدة» والحنابلة «بيع الأمانة» ، ويسمى أيضا «بيع الطاعة» و «البيع الجائز» و «الرهن المعاد» ، و سمّي في بعض كتب الحنفية «بيع المعاملة» .

* (الفتاوى الهندية 209/ 3، ردّ المحتار 246/ 4، العرف والعمل في المذهب المالكي ص 460، كشاف القناع 149/ 3، مواهب الجليل 373/ 4، بغية المسترشدين ص 133، التعريفات الفقهية ص 215، م 118، 119 من المجلة العدلية، م 561، 568 من مرشد الحيران) .

روى البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه ومالك عن ابن عمر: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «نهى عن بيع الولاء» ؛أي عن بيع الميراث الذي يستحقه المرء بموجب الولاء المترتب على عتق شخص في ملكه، إذ لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من أعتق عبده عن نفسه، فإنّ ولاءه له، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم: «إنما الولاء لمن أعتق» ، والولاء في الاصطلاح الشرعي: «عصوبة متراخية عن عصوبة النّسب، تقتضي للمعتق-و لعصبته الذكور من بعده- الإرث والعقل وولاية أمر النكاح والصلاة على من أعتقه» .

قال القرطبي: «و إنما لم يجز بيع الولاء ولا هبته للنهي عن ذلك، ولأنه أمر وجودي، لا يتأتى الانفكاك عنه كالنّسب، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم: «الولاء لحمة كلحمة النّسب» ، فكما لا تنتقل الأبوة والجدودة، كذلك لا ينتقل الولاء».

وقال المناوي: «نهى عن بيع الولاء؛ أي ولاء العتق، وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه. كانت العرب تبيعه، فنهوا عنه، لأنه حقّ كالنّسب، فكما لا يجوز نقل النّسب، لا يجوز نقله إلى غير المعتق» .

وقد نصّ جماهير أهل العلم من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت