فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 514

طويلة، ومن هنا سمّي بالإجارتين.

والفرق بينه وبين الاستحكار أنّ البناء والشجر في الإحكار ملك للمستحكر، لأنهما أنشئا بماله الخاص بعد أن دفع إلى جانب الوقف ما يقارب قيمة الأرض المحكرة باسم أجرة معجّلة. أمّا في الإجارتين فإنّ البناء والأرض ملك للوقف، لأنّ عقدها إنّما يرد على عقار مبني متوهن يجدّد تعميره بالأجرة المعجلّة نفسها التي استحقّها الوقف.

* (المدخل الفقهي العام للزرقا 313/ 1، المدخل إلى نظرية الالتزام العامة للزرقا ص 42) .

الإجازة في اللّغة: الإنفاذ.

وفي الاصطلاح الفقهي يقال: أجاز العقد؛ أي جعله جائزا نافذا؛ وذلك بإظهار صاحب الحقّ موافقته على إمضاء العقد بكلّ قول أو فعل ينبئ عن ذلك.

وقد جاء في «القواعد الفقهية» : «الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة» .

و ذلك يعني أنّ أثر الإجازة ممّن يملكها يظهر من حين إنشاء التصرّف لا من وقت إعطائها.

* (المصباح 140/ 1، المغرب 168/ 1، التعريفات الفقهية ص 159، ردّ المحتار /4 140، قواعد اللغة للمجددي ص 53، م 335 من مرشد الحيران) .

الأجمة في اللّغة: هي الشّجر الملتفّ، وجمعها أجم، والآجام جمع الجمع. كذلك تأتي الأجم بمعنى الحصن، وجمعها آجام.

ويستعمل الفقهاء كلمة آجام في «صلاة المسافر» بمعنى الحصون، وترد على ألسنتهم أيضا في بيوع الغرر جمعا للأجم التي هي جمع الأجمة، وهي الشجر الكثيف الملتفّ. قالوا: وبيع السمك في الأجمة؛ أي البطيحة التي هي منبت القصب أو اليراع.

قال أبو يوسف في كتابه «الخراج» جوابا عن سؤال وجّه إليه عن حكم بيع السمك في الآجام ومواضع مستنقع الماء: لا يجوز بيع السمك في الماء، لأنه غرر، وهو للذي يصيده، فإن كان يؤخذ باليد من غير أن يصاد، فلا بأس ببيعه.

ومثله إذا كان يؤخذ بغير صيد، كمثل سمك في حبّ.

وإلاّ، فإن كان لا يؤخذ إلاّ بصيد، فمثله كمثل ظبي في البريّة أو طير في السّماء، فلا يجوز بيع ذلك لأنه غرر، وهو للذي صاده.

وقد رخّص في بيع السّمك في الآجام أقوام، فكان الصواب عندنا-و اللّه أعلم-قول من كرهه.

ثم روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في شأن بحيرة يجتمع فيها السّمك بأرض العراق: أنؤاجرها؟ فكتب أن افعلوا.

وكتب إليه عن بيع صيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت