فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 514

الإبل تحمل الطعام، ثم غلّبت على كلّ قافلة.

ونحو ذلك قال الفيومي والمجددي وغيرهم.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.

* (المفردات ص 596، التعريفات الفقهية ص 396، المغرب 92/ 2، المصباح 526/ 2، 717، مشارق الأنوار 107/ 2، تخريج الدلالات السمعية ص 734) .

العين في اللّغة: تطلق بالاشتراك على أشياء مختلفة، فمنها الباصرة وعين الماء وعين الشمس وما ضرب من الدنانير، ويقال لنفس الشيء: عينه، ولخيار المتاع: عينه، وللطّليعة: عين. قال ابن فارس: ومن الباب العين: وهو المال العتيد الحاضر. يقال: هو عين غير دين؛ أي هو مال حاضر تراه العيون.

كذلك يطلق الفقهاء كلمة العين على المال الحاضر، في مقابل الدّين، فيقولون: العين هي الشيء المعيّن المشخّص، كبيت وسيارة وحصان وصبرة (كوم) حنطة وصبرة دراهم حاضرتين.

بخلاف الدّين الذي هو عبارة عمّا يثبت في الذمة من غير أن يكون معينا مشخّصا، سواء أكان نقدا أو غيره.

وجاء في «القواعد الفقهية» : «المعيّن لا يستقر في الذمة، وما تقرر في الذمة لا يكون معيّنا» .

وأساس التمييز بين العين والدّين عند الفقهاء هو الاختلاف والتباين في التعلق، حيث إنّ الدّين يتعلق بذمّة المدين، ويكون وفاؤه بدفع أية عين مثلية من جنس الدّين الملتزم به، ولهذا صحّت فيه الحوالة والمقاصّة، بخلاف العين؛ فإنّ الحقّ يتعلق بذاتها، ولا يتحقق الوفاء عند الالتزام بها إلاّ بأدائها بعينها.

ومن أجل ذلك لم تصحّ الحوالة أو المقاصّة في الأعيان، لأنها إنما تستوفى بذواتها لا بأمثالها.

* (معجم مقاييس اللغة 199/ 4 وما بعدها، المصباح 527/ 2، التعريفات الفقهية ص 396، ردّ المحتار 25/ 4، م 158، 159 من مجلة الأحكام العدلية، إيضاح المسالك للونشريسي ص 331، الفروق للقرافي 133/ 2) .

العينة في اللّغة: السّلف. يقال: تعيّن فلان من فلان عينة؛ أي تسلّف. قال الخليل: واشتقّت من عين الميزان، وهي زيادته. قال ابن فارس: وهذا الذي ذكره الخليل صحيح، لأنّ العينة لا بدّ أن تجرّ زيادة.

وقد فسّر جمهور الفقهاء العينة: بأن يبيع المرء شيئا من غيره بثمن مؤجل، ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه بائعه قبل قبض الثمن بنقد حالّ أقلّ من ذلك القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت