فهي حقّ تملّك العقار المبيع أو بعضه، ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والمؤن. مأخوذة من الشّفع، وهو الضمّ إلى الفرد، لأنّ الشفيع يضمّ ما شفع فيه إلى نصيبه.
وقال الوقّشي في تعليقه على «الموطأ» : «سمّيت الشفعة شفعة لأنّ الرجل في الجاهلية كان إذا أراد بيع منزل أو حائط، أتاه الجار أو الشريك فتشفّع إليه فيما باع بقوم يشفعون له، ليخصّه بذلك دون غيره، فسمّيت بذلك شفعة، وسمّي طالبها شفيعا؛ أي مشفوعا له، كما قيل: قتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح.
والشفعة من الأمور التي كانت في الجاهلية، فأقرّها الإسلام، إلاّ أنها في الجاهلية كانت لقوم من ذوي المراتب دون قوم، وعرضت فيها في الإسلام أحكام لم تكن العرب تعرفها».
* (التعليق على الموطأ للوقشي 169/ 2، المصباح 375/ 1، المغرب 448/ 1، المطلع ص 278، التعريفات للجرجاني ص 67، التوقيف ص 432، التعريفات الفقهية ص 340، م 95 من مرشد الحيران، وم 950 من المجلة العدلية، وم 1547 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد) .
قال أهل اللغة: الشّقص: القطعة من الأرض، والطائفة من الشيء؛ أي البعض.
والجمع أشقاص.
وأصله: الجزء والنصيب والسهم.
والشقيص مثله، كالنصف والنصيف.
ومنه التشقيص؛ وهو التجزئة.
كذلك يأتي الشقيص لغة بمعنى الشريك، وبمعنى القليل من كلّ شيء.
وفي الاستعمال الفقهي: قال نجم الدين النسفي الحنفي: «لا شفعة في الشّقص الممهور عندنا، ويراد بهذا: أنّ الرجل إذا تزوج امرأة على نصف هذه الدار أو جزء معلوم منها، فليس للشريك فيها حقّ الشفعة عندنا، خلافا للشافعي» .
* (المصباح 378/ 1، المغرب 450/ 1، النظم المستعذب 252/ 1، طلبة الطلبة ص 107، 135، 161، أساس البلاغة ص 239، الدر النقي 799/ 3، مشارق الأنوار 257/ 2، التوقيف ص 434) .
الشّنق في الاصطلاح الفقهي: «ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة من الأنعام» .
و هو في الإبل مثلا: ما زاد من الخمس إلى التّسع، وما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة.
والجمع أشناق.
وروي عن أحمد بن حنبل أنّ الشّنق: ما دون الفريضة مطلقا، كما دون الأربعين من الغنم.
وقال بعض الفقهاء: هو الوقص.