أن يقبض الشخص مالا لينظر فيه أو ليريه غيره، دون أن يكون غرضه من قبضه شراءه إن أعجبه أو ارتضاه. كأن يقول البائع لشخص مثلا: هذا الثوب لك بعشرة دراهم، فيقول: هاته حتى أنظر فيه، أو هاته حتى أريه غيري، دون أن يقول: فإن رضيته أخذته.
وهناك فرق في النظر الفقهي بين ضمان المقبوض على سوم النظر والمقبوض على سوم الشراء ينظر في مظانّه.
* (ردّ المحتار 574/ 4، الفتاوى الطرسوسية ص 251 وما بعدها، مجمع الضمانات ص 214، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 208، و انظر م 299 من مجلة الأحكام العدلية) .
يقال في اللّغة: قبلت القول؛ أي صدّقته.
وقبلت الهديّة؛ أخذتها. أمّا في الاصطلاح الفقهي، فقد ذهب الحنفية إلى أن القبول هو: ما يصدر عن الطرف المتعاقد الآخر بعد الإيجاب، معبّرا عن موافقته عليه. فالبادئ بعبارته في إنشاء العقد هو الموجب عندهم دائما، والآخر هو القابل، سواء أكان البادئ مثلا في عقد البيع هو البائع بقوله: بعت، أو المشتري بقوله: اشتريت، أو كان البادئ في نحو الإجارة هو المؤجر بقوله: آجرت، أو المستأجر بقوله: استأجرت.
وهكذا في سائر العقود.
وعلى ذلك جاء في (م 102) من «المجلة العدلية» : «القبول: ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يتم العقد» .
ويرى غير الحنفية أن الإيجاب هو ما يصدر من العاقد مفيدا تمليك المعقود عليه (محل العقد) سواء صدر أولا أو آخرا.
والقبول: هو بيان الطرف الآخر المعبّر عن موافقته على ذلك. قال ابن قدامة في «المغني» : «فالإيجاب أن يقول: بعتك أو ملكتك أو لفظا يدلّ عليهما.
والقبول أن يقول: اشتريت أو قبلت ... ».
* (المصباح 587/ 2، التعريفات الفقهية ص 423، المدخل الفقهي للزرقا 292/ 1، الإنصاف للمرداوي 260/ 4، المغني 561/ 3، كشاف القناع 148/ 3) .
القراض لغة، وفي الاستعمال الفقهي يعني المضاربة: وهي أن يدفع المرء إلى غيره نقدا ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، وتكون الوضيعة إن وقعت على صاحب المال.
قال الأزهري: وأصل القراض مشتقّ من القرض، وهو القطع، وذلك لأنّ صاحب المال قطع للعامل فيه قطعة من ماله، وقطع له من الربح فيه شيئا معلوما. .
وإنما خصّت شركة المضاربة