فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 514

يظنّ أنه له، فإنّه يضمنه، لكنه لا يأثم، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . و معناه رفع مأثم الخطأ.

* (فتح المبين للهيتمي ص 274، القواعد لابن رجب ص 204، شرح المجلة للأتاسي /3 411، م 887 من مجلة الأحكام العدلية، درر الحكام 452/ 2) .

قال العز بن عبد السلام: إتلاف الأعيان: تفريق أجزائها وتفويت ماليتها.

والإتلاف الحكمي: تبديل الصفات، كتنجيس المائعات، وبالحيلولة التي لا يرجى لها زوال، كإلقاء الدراهم والدنانير في لجج البحار، وكذلك الجهل بأماكنها ومحالّها التي لا يرجى زوالها، كحصولها في الأماكن المجهولة بأيدي من لا يعرف. (ر. تلف- حيلولة) .

* (القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام 324/ 2) .

الإثارة لغة: التهييج. يقال: أثرت الصّيد والأسد، واستثرته؛ أي هيّجته.

وإثارة الأرض في اللغة والاصطلاح الفقهي: تعني حرثها وزراعتها.

وقد سمّيت بقرة الحرث مثيرة؛ لأنها تثير الأرض.

وجاء في التنزيل: وَ أَثارُوا اَلْأَرْضَ [الروم: 9] . قال المطرزي: حرثوها وزرعوها.

وقال الفيومي: عمروها بالفلاحة والزراعة.

ومن أمثلة استعمال الفقهاء لهذه الكلمة ما جاء في «الأحكام السلطانية» لأبي يعلى في فصل إحياء الموات واستخراج المياه: «فإن أقام عليها بعد الإحياء من قام بزرعها وحراثتها، كان المحيي مالكا للأرض، والمثير مالكا للعمارة. فإن أراد مالك الأرض بيعها جاز، وإن أراد مالك العمارة بيعها، فقياس المذهب: أنه يجوز له بيع العمارة، التي هي الإثارة، سواء كان فيها أعيان قائمة-كشجر أو زرع-أو لم يكن. ويكون الأكّار شريكا في الأرض بعمارته» .

وقال الماوردي في المسألة نفسها: «فإن زارع عليها بعد الإحياء من قام بحرثها وزراعتها، كان المحيي مالكا للأرض، والمثير مالكا للعمارة. فإن أراد مالك الأرض بيعها جاز، وإن أراد مالك العمارة بيعها، فقد اختلف في جوازه، فقال أبو حنيفة: إن كان له إثارة جاز له بيعها، وإن لم يكن له إثارة لم يجز.

وقال مالك: يجوز له بيع العمارة على الأحوال كلها، ويجعل الأكّار شريكا في الأرض بعمارته.

وقال الشافعي: لا يجوز له بيع العمارة بحال إلاّ أن تكون فيها أعيان قائمة كشجر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت