فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 514

لأنّ مطلب السبق له دخل، وعليه بدل الخطر، فجاز له السعي فيه بهذا».

وأما مصطلح «تلقّي الجلب» فالمراد به في لغة الفقهاء: استقبال القادمين الذين يحملون البضائع والأقوات لشرائها منهم قبل أن يبلغوا بها السوق.

وهذا التعبير درج على استعماله فقهاء الحنفية، ويسميه الشافعية والحنابلة «تلقي الرّكبان» والمالكية «تلقي السّلع» .

* (المصباح 127/ 1، التعريفات الفقهية ص 236، الشلبي على تبيين الحقائق 68/ 4، ردّ المحتار 132/ 4، المغرب 151/ 1 - 152، النهاية لابن الأثير 281/ 1، عارضة الأحوذي 54/ 5، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 205/ 2) .

يقال في اللغة: جنبت فلانا الشّرّ جنوبا؛ أي أبعدته عنه.

وجاء في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «لا جلب ولا جنب» .

و قد فسّر الفقهاء وشرّاح الحديث الجنب بوجهين: أحدهما في الزكاة: وهو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه؛ أي تحضر. فنهوا عن ذلك، وأمروا بأخذها في موضعها.

وقيل: هو أن يجنب ربّ المال بماله؛ أي يبعده عن موضعه، حتى يحتاج العامل إلى أن يمعن ويبعد في طلبه.

والثاني في السباق: وهو أن يركب فرسا فيركضه، وقد أجنب معه فرسا آخر، فإذا قرب من الغاية، وفتر المركوب، انتقل إلى المجنوب، فيسبق صاحبه. فنهوا عن ذلك.

* (المصباح 127/ 1، 135، المغرب /1 153، القاموس المحيط ص 89، عارضة الأحوذي 51/ 5، 54، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن 205/ 2 - 206، النهاية لابن الأثير 303/ 1، التعريفات الفقهية ص 253) .

الجهالة لغة: ضدّ العلم. من الجهل الذي هو: خلوّ النّفس من العلم، أو اعتقاد شيء بخلاف ما هو عليه. يقال: جهل فلان جهلا وجهالة.

وقال النووي: «حقيقة الجهل: الجزم بكون الشيء على خلاف ما هو به» .

ويستعمل الفقهاء لفظ «الجهالة» فيما إذا كان الجهل متعلّقا بخارج عن الإنسان، كمبيع ومؤجر وثمن ونحو ذلك من الأشياء. أما كلمة «الجهل» فإنهم يستعملونها غالبا في حالة ما إذا كان الإنسان موصوفا به في اعتقاده أو فكره أو قوله أو فعله.

وقد ذكر الفقهاء أن الجهالة المفضية إلى المنازعة في عقود المعاوضات المالية تمنع من صحتها. قال السرخسي: «الجهالة إنما تؤثر إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت