وقد جاء في (م 1778) من «مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد» : «شركة المفاوضة نوعان: الأول: تفويض كلّ من الشريكين صاحبه شراء وبيعا ومضاربة وتوكيلا ومسافرة بالمال وارتهانا وضمانا وتقبّل ما يرى من الأعمال.
وهذا النوع جمع بين جميع أنواع الشركة.
والنوع الثاني: هو الاشتراك في كلّ ما يثبت لهما أو عليهما».
* (الكليات 77/ 3، التعريفات للجرجاني ص 67، شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص 66، التعريفات الفقهية ص 338، 498، المهذب 353/ 1، بدائع الصنائع 61/ 6) .
وهي التي قيّدت ببعض الأشياء أو الأزمان أو الأمكنة أو نحو ذلك، كأن تقيّد بتجارة الحبوب أو المنسوجات أو السيارات، أو تقيّد بصيف هذا العام، أو بمدينة محدّدة، أو دولة محددة ... إلخ.
وقسيم الشركة المقيدة في الاصطلاح الفقهي: الشركة المطلقة.
* (الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص 44، المبدع 14/ 5، مغني المحتاج 213/ 2، ردّ المحتار 357/ 3) .
الشركة في الأصل: هي اختصاص ما فوق الواحد بشيء، وامتيازهم به.
وبناء على ذلك قسّمها الفقهاء إلى قسمين: أحدهما: شركة الملك؛ وتحصل بسبب من أسباب التملك، كالاشتراء والاتهاب ... إلخ.
والثاني: شركة العقد: وتحصل بالإيجاب والقبول بين الشركاء.
وسوى هذين القسمين: شركة الإباحة: وهي كون العامة مشتركين في صلاحية التملك بالأخذ والإحراز للأشياء المباحة التي ليست في الأصل ملكا لأحد.
وقد عرّف صاحب «منتهى الإرادات» شركة الملك بأنها: «اجتماع في استحقاق» . قال شارحه البهوتي: «و هو أنواع: أحدها: في المنافع والرقاب؛ كعبد ودار بين اثنين فأكثر بإرث أو بيع ونحوه.
الثاني: في الرقاب؛ كعبد موصى بنفعه، ورثه اثنان فأكثر.
الثالث: في المنافع؛ كمنفعة موصى بها لاثنين فأكثر.
الرابع: في حقوق الرقاب؛ كحدّ قذف إذا قذف جماعة يتصور الزنى منهم عادة بكلمة واحدة، فإذا طالبوا كلهم، وجب لهم حدّ واحد».
وجاء في (م 1060) من «المجلة العدلية» : «شركة الملك: هي كون الشيء مشتركا بين اثنين فأكثر؛ أي مخصوصا