فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 514

عليها.

وقال أبو حنيفة: يكون الإمام مخيّرا بين الأمرين».

وروي عن الإمام أحمد: أنّ الأرض إذا كانت عنوة، فهي لمن قاتل عليها، إلاّ أن يكون وقفها منذ فتحها على المسلمين، كما فعل عمر رضي اللّه عنه بأرض السواد، وضرب عليهم الخراج.

* (الاستخراج لأحكام الخراج ص 195، الأحكام السلطانية للماوردي ص 147، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 146) .

الأرض الغامر لغة: الخراب. خلاف العامر.

وقال ابن الأثير: «الغامر: ما لم يزرع، مما يحتمل الزراعة من الأرض.

سمّي غامرا، لأنّ الماء يغمره. فهو فاعل بمعنى مفعول».

وقد جاء ذكره في حديث عمر رضى اللّه عنه: «أنه جعل على كل جريب عامر أو غامر، درهما وقفيزا» .

و قال ابن رجب الحنبلي: «و أما وضع عمر رضى اللّه عنه الخراج على العامر والغامر، فالعامر ما زرع، والغامر ما لم يزرع، لكن له ماء، وسمّي غامرا لأنّ الماء يبلغه فيغمره» .

وأما ما لم يبلغه الماء من موات الأرض فيسمّى قفرا، ولا يقال له غامر.

* (المصباح المنير 543/ 2، النهاية لابن الأثير 383/ 3، تهذيب الأسماء واللغات /2 63، الاستخراج لأحكام الخراج ص 319) .

قال ابن رجب: «الأرض التي لعموم المسلمين نوعان؛ أحدهما: أرض الفيء.

والثاني: أرض العنوة.

فأما أرض الفيء: فهي ما لم يتعلّق حقّ مسلم معيّن بها ابتداء، كأرض هرب أهلها من الكفار، واستولى عليها المسلمون، فهذه فيء، وأرض من مات من الكفار، ولا وارث له، فإنها فيء عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه، وكذا عند أبي حنيفة وأصحابه، إلاّ أنهم جعلوها مصروفة في مصالح خاصة.

وعند مالك والنخعي: ماله لأهل ملّته ودينه.

وهي رواية عن أحمد أيضا».

والمراد بالفيء في هذه الأرض-كما قال أبو يعلى-: الوقف.

* (الاستخراج لأحكام الخراج ص 188، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 148) .

عرّف الكاساني أرض القطيعة بقوله: «هي الأرض التي أقطعها الإمام لقوم، وخصّهم بها، فملكوها بجعل الإمام لهم» . ثم قال: فيجوز بيعها.

(ر. قطيعة) .

* (المغرب 186/ 2، بدائع الصنائع /5 146) .

الأراضي المتروكة في لغة الفقهاء هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت