فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 514

اللّزوم في اللّغة: الثّبات والدّوام.

يقال: لزم الشيء لزوما؛ أي ثبت ودام.

ولزمه المال والعمل؛ أي وجب عليه.

ولزوم العقد في الاصطلاح الفقهي: يعني أنه باتّ لا يملك أحد طرفيه فسخه وإبطاله والتحلّل منه. ذلك أن العقد متى اكتسب صفة اللزوم، فليس لأحد العاقدين أن يرجع فيه وينقضه إلاّ باتفاقهما على الإقالة، لأنّ في نقض العقد تغييرا للوضع الحقوقي الذي استقرّ بين العاقدين.

ومن أجل ذلك توقف نقضه على التراضي كأصل العقد.

وانتفاء اللزوم في العقود يعبّر عنه في الاصطلاح الفقهي بالجواز.

قال القرافي: «قاعدة: العقود قسمان: منها: ما تترتّب مصلحته على مجرّد العقد، فيكون شأنه اللزوم، كالبيع والإجارة، فإنّ مصلحته انتقال الملك، وقد حصل.

ومنها: ما لا تترتب مصلحته على مجرّد العقد، كالجعالة، فإنّ مصلحتها ومقصودها حصول المجعول عليه، وهو غير متحصّل عند العقد لعدم انضباطه، وكذلك نظائرها (كالوكالة والمغارسة والوديعة والتحكيم والقراض) فكانت على الجواز».

وقال العز بن عبد السلام: التصرفات أنواع: أحدها: ما لا تتمّ مصالحه ومقاصده إلاّ بلزومه من طرفيه، كالبيع والإجارة والأنكحة والأوقاف والضمان والهبات.

والثاني: ما تكون مصلحته في جوازه من طرفيه، كالشركة والوكالة والجعالة والوصية والقراض والعواري والودائع.

والثالث: ما تكون مصلحته في جوازه من أحد طرفيه، ولزومه من الطرف الآخر، كالرهن والكتابة وعقد الجزية.

هذا، ومن الجدير بالبيان: أنّ العقود اللازمة في الأصل بمقتضى طبيعتها قد يسلب عنها اللزوم في بعض الحالات، كما في ثبوت أحد الخيارات العقدية ونحوه كالإكراه والفساد. (ر. جواز العقد) .

* (المصباح 669/ 2، المفردات ص 679، المدخل الفقهي للزرقا 444/ 1، 459، 577، الذخيرة للقرافي 139/ 9، القواعد الكبرى /2 253 وما بعدها، الواضح لابن عقيل 136/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت