فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 514

به-و يسلمها إلى أوليائه. ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية، إبلا كانت أو نقدا.

وقال النووي: «و أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال، أعقله عقلا.

وهو حبل تثنى به يدا البعير إلى ركبتيه، فتشدّ به.

ويقال: عقلت فلانا؛ إذا أعطيت ديته ورثته، وعقلت عن فلان؛ إذا لزمته جناية، فغرمت ديتها عنه، واعتقل فلان من دم صاحبه؛ إذا أخذ العقل».

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي. (ر. دية-عاقلة) .

* (تهذيب الأسماء واللغات 33/ 2، المصباح 505/ 2، المغرب 75/ 2، الزاهر ص 359، تحرير ألفاظ التنبيه ص 198، الدر النقي 721/ 3) .

الإذعان في اللّغة: يعني الخضوع والانقياد والامتثال والانصياع.

أما «عقود الإذعان» فهو مصطلح قانوني معاصر مستمدّ من الفقه القانوني الغربي الحديث، تقع في دائرته العقود التي تصدر عن شركات الاحتكار للمرافق العامة والسلع الضرورية في ظل النظم الاقتصادية المعاصرة، مثل شركات الكهرباء والغاز والماء والهاتف والبريد والنقل العام ... إلخ.

وأهم الأحكام القانونية المتعلقة به إعطاء السلطة القضائية حقّ تعديل أو إلغاء الشروط التعسفية في تلك العقود لصالح الطرف المذعن، وفقا لما تقضي به العدالة، وذلك على سبيل الاستثناء من قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) .

ولعقود الإذعان أربع صفات تتسم وتختصّ بها: إحداها: أن يكون محلّ العقد سلعا أو منافع يحتاج إليها عموم الناس حاجة ماسّة، ولا يكون لهم غنى عنها، كالماء والكهرباء والغاز والهاتف والبريد ... إلخ.

والثانية: احتكار الموجب لتلك السلع أو المنافع أو المرافق احتكارا قانونيّا أو فعليّا.

والثالثة: انفراد الطرف الموجب لها بوضع تفاصيل العقد وشروطه، التي تكون في الغالب لمصلحته، دون أن يكون للطرف الآخر أي حقّ في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله.

والرابعة: صدور الإيجاب (العرض) موجها إلى الجمهور، موحدا في تفاصيله، وعلى نحو مستمرّ؛ أي لمدة غير محدودة.

وقد ذكر الدكتور رفيق المصري: أنّ هذا المصطلح ترجمة عربية للعبارة الفرنسية ( noisehda'd tartnoC) والأولى أن تترجم بـ «عقود الانضمام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت