فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 514

الوأي والوعد، فقال: إن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت. فالمؤقت كقولهم: جاء وعد ربك، وغير المؤقت كقولهم: إذا وعد زيد أخلف، وإذا وعد عمرو وفى.

والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت. ألا ترى أنك تقول: إذا وأى زيد أخلف أو وفى، ولا تقول: جاء وأي زيد كما تقول: جاء وعده؟.

وقال القاضي عياض: «الوأي: العدة المضمونة.

وقيل: الوأي: العدة من غير تصريح.

والعدة التصريح بالعطية».

وذكر المغراوي في شرح غريب الرسالة أنّ الوأي في الحقيقة وعد ليس بكامل، كأنه تعريض بالعدة.

* (مشارق الأنوار 477/ 2، الفائق 37/ 4، المجموع المغيث لابن المديني 375/ 3، الفروق للعسكري ص 48، غرر المقالة ص 213) .

يقال في اللّغة: وثقت بالشيء: اعتمدت عليه.

والوثيقة في الأمر: إحكامه والأخذ بالثّقة.

والجمع الوثائق.

والوثيقة بالدين في المصطلح الفقهي: هي ما يزداد الدّين بها وكادة. سميت بذلك للاعتماد عليها في استيفاء الدّين عند التعذر.

ولو تتبعنا استعمال الفقهاء لمصطلح «توثيق الدّين» لوجدناهم يطلقونه على أمرين: أحدهما: تقوية وتأكيد حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال بشيء يعتمد عليه-كالكتابة والشهادة- لمنع المدين من الإنكار، وتذكيره عند النسيان، وللحيلولة دون ادّعائه أقل من الدّين، أو ادعاء الدائن أكثر منه أو حلوله أو انقضاء الأجل ونحو ذلك، بحيث إذا حصل نزاع أو خلاف بين المتعاملين، فيعتبر هذا التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الدّين المتنازع فيه أمام القضاء.

والأمر الثاني: تثبيت حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال وإحكامه، بحيث يتمكن عند امتناع المدين عن الوفاء-لأي سبب من الأسباب-من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن وتكون رهينة بدينه.

* (المصباح 802/ 2، المطلع ص 247، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 421/ 1، دراسات في أصول المداينات ص 75) .

الوجيبة لغة: الوظيفة، وأن توجب البيع، ثم تأخذ المبيع أولا فأولا، حتى تستوفي وجيبتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت