فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 514

مواهب الجليل 255/ 4، المغني والشرح الكبير 2/ 4، و انظر م 343 من مرشد الحيران، م 105 من المجلة العدلية، م 161 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد).

هذا مصطلح فقهي مالكي، والمراد به في مذهبهم: «بيع أحد شيئين أو أكثر بثمن معلوم، على أنّ للمشتري حقّ اختيار واحد منها خلال مدة محددة» .

وهو معروف عند الحنفية باسم «خيار التعيين» الذي هو أحد ضروب خيار الشرط في مذهبهم.

جاء في «المدونة» : «قلت: أرأيت إن اشتريت جاريتين على أني فيهما بالخيار، آخذ إحداهما بألف درهم، وذلك لازم لي، أترى هذا البيع لي لازما في قول مالك؟ قال: لا أرى فيه بأسا، لأنّ مالكا قال في الثياب والكباش وما أشبهها من العروض: يشتري الرجل السلعة بكذا وكذا، يختارها من سلع كثيرة، أنه لا بأس بذلك، فكذلك في الجواري، والثمن في مسألتنا في السلع، قد وجب عليك في إحداها» .

وقال الدسوقي: «الأقسام ثلاثة: بيع خيار فقط، وبيع اختيار فقط، وبيع خيار واختيار. فبيع الخيار فقط: هو البيع الذي جعل فيه الخيار-أي التروي- لأحد المتبايعين في الأخذ والردّ، كأبيعك هذين الثوبين بكذا، على الخيار مدة ثلاثة أيام في الأخذ والردّ.

وبيع الاختيار فقط: بيع جعل فيه البائع للمشتري التعيين لما اشتراه، كأبيعك أحد هذين الثوبين على البتّ بدينار، وجعلت لك يوما أو يومين تختار فيه واحدا منهما.

وبيع الخيار والاختيار: بيع جعل فيه البائع للمشتري الاختيار في التعيين، وبعده هو فيما يعيّنه بالخيار في الأخذ والردّ، كأبيعك هذين الثوبين بدينار، على أن تختار واحدا منهما، وبعد اختيار واحد؛ لك الخيار في الأخذ والردّ ثلاثة أيام». (ر. خيار التعيين) .

* (الدسوقي على الشرح الكبير 106/ 3، المدونة 190/ 4) .

الجرّ في اللغة: يعني الجذب.

ويقال: استجررت لفلان؛ إذا أمكنته من نفسي، فانقدت له.

أما بيع الاستجرار في الاصطلاح الفقهي، فالمراد به: أخذ المرء الحوائج من البياع شيئا فشيئا، دون اتفاق على الثمن أو تسليم شيء منه غالبا، ثم يحاسبه على أثمانها بعد استهلاكها.

وظاهر ذلك: أن اتفاقهما على الثمن إنما يتمّ بعد قبض المبيع والتصرّف فيه، وأن البيع لم يكن موجودا بينهما وقت الأخذ، وإنما يقع وقت التحاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت