فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 514

عمارة ضروريّة في مستغلّ من مستغلات الوقف للوقف بإذن ناظره أو القاضي، عند عدم مال حاصل في الوقف، وعدم من يستأجره بأجرة معجّلة يمكن تعميره منها».

ويثبت ذلك عندما يأذن القاضي أو الناظر لمستأجر الوقف بالبناء في أرض الوقف عند عجز الوقف عن التعمير، بحيث يكون ما ينفقه في البناء والتشييد دينا على الوقف، يستوفيه من أجرته بالتقسيط، ويكون البناء ملكا للوقف، على أن يكون لصاحبه حقّ القرار في عقار الوقف ويورث عنه، وحقّ التنازل عنه لآخر بأخذ دينه عليه، بحيث يحلّ محله في العقار بإذن القاضي أو المتولي.

وهذه الكلمة من المصطلحات الفقهيّة التي درج على استعمالها متأخرو فقهاء الحنفية دون غيرهم من المذاهب.

* (القاموس المحيط ص 361، العقود الدرية لابن عابدين 222/ 1، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 42، مرشد الحيران م 709، قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف م 461، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 75/ 1) .

يقال في اللّغة: ارتفقت بالشيء؛ أي انتفعت به.

والمرفق: كلّ ما ارتفق به الإنسان، وكانت فيه منفعة.

ومرفق الدار: هي كلّ ما يرتفق به فيها كالمطبخ والكنيف والمتوضأ ومصابّ المياه ونحو ذلك، على التشبيه باسم الآلة.

وجمعه مرافق.

أما مرفق الإنسان: فهو آخر عظم الذراع المتصل بالعضد.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.

* (المصباح 277/ 1، المغرب 339/ 1، جواهر الإكليل 14/ 1، التعليق على الموطأ للوقّشي 205/ 2، أساس البلاغة ص 171) .

*مرمّة

يقال في اللّغة: رمّ البناء رمّا ومرمّة؛ أي أصلحه.

أما في الاصطلاح الفقهي: فتطلق المرمّة على التعمير.

وقد جاء في (م 140) من «ترتيب الصنوف» أنها على قسمين: أحدهما: المرمّة المستهلكة؛ وهي الترميمات التي لا يمكن أخذها وتفريقها من الأبنية، كالدهان والتجصيص ونحوهما مما لا يمكن تفريقه عمّا اتصل به، وإذا فرّق وأخذ مما اتصل به لم يبق مالا. فمثلا لو أخذ الجصّ من الجدار الذي ألصق به لما بقي بعد ذلك مالا، بل ترابا.

والثاني: المرمّة غير المستهلكة؛ وهي الترميمات التي يمكن تفريقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت