فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 514

الرياض والبساتين».

و قال الفيروزآبادي: «و النّظارة بمعنى التنزّه لحن يستعمله بعض الفقهاء» .

وجاء في «شفاء الغليل» للخفاجي: «نظارة الأوقاف: لفظ لم يرد في كلام العرب بهذا المعنى، لأنه أمر محدث، وإن كان بمعنى غيره صحيحا.

ورأيت في تأليف لبعض أصحابنا ما نصّه: إنّ النّظارة-بكسر النون-بوزن كتابة وفراسة من النّظر في حال الشيء، استعيرت لما هو الآن متعارف بين الناس.

ولا يصحّ فيه فتح النون، لأنه بمعنى التنزه، يستعمله بمعنى الفقهاء كما في «القاموس» . ا هـ ولست على ثقة منه».

(ر. ناظر) .

* (القاموس المحيط ص 623، المصباح 749/ 2، شفاء الغليل ص 303) .

يقال في اللّغة: أنعمت على فلان؛ أي أوصلت إليه نعمة.

والنّعمة تأتي بمعنى المعروف والخير والمال. أما النّعمة: فهي التّنعّم. قال المطرزي: «يقال: كم ذي نعمة لا نعمة له؛ أي كم ذي مال لا تنعّم له» .

وقال الراغب: «و الإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير.

ولا يقال إلاّ إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين، فإنه لا يقال: أنعم فلان على فرسه».

أما اصطلاحا: فقد عرّف الشريف الجرجاني النّعمة بأنها «ما قصد به الإحسان والنّفع لا لغرض ولا لعوض» .

* (التعريفات للجرجاني ص 126، التعريفات الفقهية للمجددي ص 529، النهاية لابن الأثير 83/ 5، المفردات ص 815، المغرب 312/ 2) .

يقال في اللّغة: نفذ الشيء-نفذا ونفاذا ونفوذا-الشيء: خرقه وجاز عنه وخلص منه.

ويقال: نفذ الأمر والقول نفاذا؛ أي مضى. كأنه مستعار من نفاذ السهم في الرمية، فإنه لا مردّ له.

أمّا مصطلح «نفاذ العقد» عند الفقهاء: فيعني أن العقد منتج لنتائجه المترتّبة عليه شرعا بمجرد انعقاده. فنفاذ البيع مثلا يعني أنه منذ انعقاده صحيحا قد نقل ملكية المبيع إلى المشتري وملكية الثمن إلى البائع، وأوجب بين الطرفين سائر الالتزامات العقدية الأخرى التي تترتب عليه، كوجوب التسليم والتسلّم، وضمان العيب القديم في المبيع إذا ظهر فيه عيب ... إلخ.

وعكس العقد النافذ: العقد الموقوف؛ وهو الذي لا تترتب عليه آثاره بمجرد انعقاده-رغم انعقاده صحيحا-بل إنها تكون معلّقة محجوزة على إجازة من توقف لحقه. فإن أجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت