المتشابهات أو المختلطات.
ويطلق على القوّة التي في الدّماغ، وبها تستنبط المعاني.
وقول الفقهاء «سنّ التّمييز» المراد به: السّنّ التي إذا انتهى إليها الصبي عرف مضارّه من منافعه. كأنه مأخوذ من ميّزت الأشياء: إذا فرّقتها عند المعرفة بها.
أما مصطلح «الصّبي المميز» الذي يرد على ألسنة الفقهاء في أبواب المعاملات المالية، فالمراد به الصغير الذي يعقل معنى العقد ويقصده. أو بتعبير آخر: هو الصغير في دور التمييز؛ أي الدّور الذي يبدأ فيه الصّبي بمعرفة بعض ما يدور حوله، ويستطيع إلى حدّ ما أن يعرف الضّارّ من النّافع، والمصلحة من غيرها في الأمور العامة، فيعلم مثلا أن البيع يخرج المبيع من الملك، والشراء يجلبه، ويقصد بالبيع والشّراء تحصيل الرّبح والزّيادة، ويميّز الغبن الفاحش الظّاهر.
وليس للتّمييز سنّ محددة عند الفقهاء، نظرا لاختلاف بدئه بحسب البيئات والأقاليم، وإن اتجه الحنابلة وبعض الحنفية لتحديده بسنّ السابعة، نظرا لأنه الغالب في الصّبي المعتدل الحال إذا بلغ تلك السن أن يصيب ضربا من الفهم يكون به مميزا.
هذا، وللصّبي المميز أحكام فقهية خاصّة فيما يتعلّق بعقوده وتصرّفاته الماليّة تطلب من مواطنها في كتب الفقه الإسلامي.
* (المفردات ص 726، التوقيف ص 206، المبسوط 162/ 24، الإنصاف للمرداوي /1 395، تبيين الحقائق 191/ 5، كشاف القناع /1 225، م 268، 270، 271 من مرشد الحيران، وم 943 من المجلة العدلية) .
الصّحة في اللغة: حالة أو ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة.
وعند الفقهاء: هي موافقة الفعل-ذي الوجهين وقوعا-الشّرع.
وعرّفها الجرجاني: «بأنها عبارة عن كون الفعل مسقطا للقضاء في العبادات، أو سببا لترتّب ثمراته المطلوبة منه عليه شرعا في المعاملات» .
والعقد الصحيح في الاصطلاح الفقهي: هو المستجمع لأركانه وشرائطه، بحيث تترتّب عليه آثاره الشّرعية المطلوبة منه.
وعلى ذلك عرّفه فقهاء الحنفية بأنه: «ما كان مشروعا بأصله ووصفه، بحيث يمكن أن يظهر أثره بانعقاده» .
والمراد بأصل الشيء: ما يتوقف تصور الشّيء على وجوده.
ومشروعية أصله هو أن يكون بحال قد اعتبرها الشارع؛ بأن يكون ركنه صادرا من أهله، مضافا إلى محلّ قابل لحكمه.