فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 514

لأنه يسحت آكله؛ أي يستأصله.

وقال القاضي عياض: لأنه يسحت المال؛ أي يذهب ببركته.

وذكر الراغب الأصبهاني: أن السّحت يطلق على المحظور الذي يلزم صاحبه العار، لأنه يسحت دينه أو مروءته. قال تعالى: أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة: 42] ؛أي لما يسحت دينهم.

وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «كسب الحجّام سحت» ، فهذا لكونه ساحتا للمروءة لا للدين.

* (معجم مقاييس اللغة 143/ 3، المفردات ص 330، المصباح 317/ 1، طلبة الطلبة ص 152، مشارق الأنوار 208/ 2، التوقيف ص 398، شرح معاني الآثار 129/ 4) .

السّخاء لغة: الجود والكرم.

وقال الراغب: «السّخاء هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات، حصل معه البذل أو لم يحصل، وذلك خلق.

ويقابله الشحّ».

وأمّا اصطلاحا: فقد عرّفه المناوي بقوله: هو الجود وإعطاء ما ينبغي لمن ينبغي.

وقال الماوردي: «و حدّ السّخاء: بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة، وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة» . ثم قال: «فإن تجاوز هذا الحدّ، فأعطى في غير حقّ، أو بذل من غير تقدير، صار منسوبا إلى التبذير والإضاعة، وصار بإزاء تبذيره حقوق مضاعة، كما قيل: كلّ سرف فبإزائه حقّ مضيّع» .

وذكر أبو هلال العسكري أنّ هناك فرقا بين السّخاء والجود، فقال: «إنّ السّخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال، ويسهل بذله للطالب، من قولهم: سخوت النار أسخوها سخوا؛ إذا ألنتها، وسخوت الأديم: ليّنته، وأرض سخاوية؛ أي ليّنة.

ولهذا لا يقال للّه تعالى: سخيّ.

والجود: كثرة العطاء من غير سؤال. من قولك: جادت السماء؛ إذا جاءت بمطر غزير.

والفرس الجواد: الكثير الإعطاء للجري.

واللّه تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة».

* (المصباح 319/ 1، التوقيف ص 400، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 185، تسهيل النظر للماوردي ص 174، الذريعة للراغب الأصبهاني ص 412، الفروق للعسكري ص 167) .

يقال في اللغة: سخرت منه وبه سخرا؛ أي هزئت به.

والسّخريّ-بكسر السين-اسم منه.

وسخّرت فلانا في العمل؛ أي استعملته مجانا.

والسّخريّ-بالضم-ما يتسخّر؛ أي يستعمل بغير أجر.

ويقال: هؤلاء سخرة للسلطان؛ أي يستعملهم بغير أجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت