فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 514

الغارم لغة: من عليه غرم أو غرامة أو مغرم؛ وهو ما وجب أداؤه. يقال: غرم، يغرم غرما، فهو غارم. قال ابن فارس في «معجم مقاييس اللغة» : «الغين والراء والميم أصل صحيح يدلّ على ملازمة وملازّة.

ومن ذلك الغريم، سمّي غريما للزومه وإلحاحه».

أما في الاصطلاح الشرعي، فيطلق: أ-في باب الزكاة على المدين الذي لا يجد لدينه وفاء (بشروط وقيود تختلف من مذهب لآخر) ، و هو أحد الأصناف الثمانية الذين يستحقون نصيبا من الزكاة في قوله تعالى: وَ اَلْغارِمِينَ [التوبة: 60] .

وقد اختلف الفقهاء في صفته، فذهب الحنفية إلى أن الغارم: من عليه دين، ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه (حتى ولو كان له مال على الناس إذا كان لا يستطيع أخذه منهم) .

وعند الشافعي ومالك وأحمد: الغارمون نوعان: 1 - غارم لمصلحة نفسه؛ كمن استدان في نفقة أو كسوة أو علاج أو زواج ونحو ذلك، إذا كان غير واجد لما يقضي به الدّين فائضا عن حاجته، وكان دينه حالاّ، وله مطالب من جهة العباد، وليس سببه إسرافا في مباح أو إنفاقا في معصية.

ومثل ذلك ما إذا كان منشأ غرمه جائحة كحريق أو غرق ذهب بماله.

2 -وغارم لمصلحة المجتمع؛ كمن استدان لفك أسير أو لإصلاح ذات البين بين المسلمين ونحو ذلك، فيعدّ بذلك غارما، ولو كان غنيا.

ب-و يطلق في باب الكفالة على من التزم بما ضمنه وتكفّل به من مال.

وقد جاء في الحديث الشريف: «الزعيم غارم» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. قال ابن الأثير: الزعيم هو الكفيل.

والغارم: هو الذي يلتزم ما ضمنه، وتكفّل به، ويؤديه.

* (النهاية لابن الأثير 363/ 3، معجم مقاييس اللغة 419/ 4، تحرير ألفاظ التنبيه ص 195، الزاهر ص 294، حلية الفقهاء ص 164، طلبة الطلبة ص 18، المبسوط 10/ 3، تبيين الحقائق 258/ 1، البحر الرائق 260/ 2، المغني لابن قدامة 699/ 2، أحكام القرآن لابن العربي 956/ 2، عارضة الأحوذي 159/ 3، /5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت