السّنّين واجب على الشيوع، كأنّ المال ملك واحد.
وفي قوله: «بالسّوية» دليل على أنّ الساعي إذا ظلم أحدهما، فأخذ منه زيادة على فرضه، فإنه لا يرجع بها على شريكه، وإنما يغرم له قيمة ما يخصّه من الواجب عليه دون الزيادة.
* (المصباح 261/ 1، أعلام الحديث للخطابي 781/ 2، صحيح البخاري مع فتح الباري 315/ 3، النهاية لابن الأثير 63/ 2، 201) .
التراخي لغة: الإبطاء والتأخير وترك العجلة. يقال: تراخى عني فلان؛ أي تباطأ.
وتراخى عن الأمر: تقاعس عنه.
وتراخى الأمر تراخيا: امتدّ زمانه.
وفي الأمر تراخ؛ أي فسحة.
وجاء في «النظم المستعذب» : «معنى التراخي: التّساهل وترك الاستعجال والمبادرة» .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها في اللغة.
* (أساس البلاغة ص 159، المصباح /1 266، النظم المستعذب 7/ 2) .
التّرسيم لغة: من الرّسم، وهو يطلق مجازا على الأمر بالشيء. يقال: رسم له كذا؛ أي أمره به.
وأنا أترسّم مراسمك؛ أي لا أتخطّاها.
وأما اصطلاحا: فقد استعمل فقهاء الشافعية والحنابلة مصطلح «الترسيم» بمعنى: حكم القاضي على شخص بالإقامة الجبرية-أي التضييق عليه، وتقييد حركته، بحيث لا يستطيع مغادرة بيته والذهاب إلى مكان آخر-من أجل حمله على أداء ما عليه من دين.
قال ابن تيمية: «إذا كان للرجل-أي المدين-سلعة، فطلب أن يمهل حتى يبيعها ويوفيه من ثمنها، أمهل بقدر ذلك.
وكذلك إن أمكنه أن يحتال لوفاء دينه باقتراض ونحوه، وطلب أن لا يرسّم عليه حتى يفعل ذلك، وجبت إجابته إلى ذلك، ولم يجز منعه من ذلك بحبسه».
وجاء في «الاختيارات الفقهية» في معرض الكلام على حبس الزوج بنفقة زوجته: «و يجوز أن يحبس ويرسّم عليه إذا حصل المقصود بذلك، بحيث يمنعه من الخروج» .
وقال القليوبي: «لا تجوز الشهادة على إقرار نحو محبوس وذي ترسيم، لوجود أمارة الإكراه» .
وجاء في «مطالب أولي النهى» : «تقبل من مقرّ ونحوه دعوى إكراه على إقرار بقرينة دالّة على إكراه، كتهديد قادر على ما هدّد به من ضرب أو حبس، وترسيم عليه أو سجنه أو أخذ ماله ونحوه، لدلالة الحال عليه» .