المحضر لغة: مصدر حضر، ويطلق على موضع الحضور.
أما في الاصطلاح الفقهي: فقد عرّفه النووي بقوله: «هو الذي يكتب فيه قصّة المتحاكمين، وما جرى لهما في مجلس الحكم» .
وقال الفيروزآبادي: «المحضر: خطّ يكتب في واقعة، خطوط الشهود في آخره، بصحة ما تضمنه صدره، والقوم الحضور، والسّجلّ والمشهد» .
وقال أبو نصر السمرقندي: «المحاضر مبنية على الدعاوى، ولا بدّ من حكاية الدعوى في المحاضر» .
وجاء في «الحاوي» للماوردي: «أما المحضر: فهو حكاية الحال، وما جرى بين المتنازعين من دعوى، وإقرار، وإنكار، وبيّنة، ويمين.
وأما السّجلّ: فهو تنفيذ ما ثبت عنده، وإمضاء ما حكم به، فهذا فرق ما بين المحضر والسّجلّ». (ر. سجل) .
* (القاموس المحيط ص 481، المفردات ص 242، تحرير ألفاظ التنبيه ص 332، رسوم القضاة للسمرقندي ص 163، الحاوي للماوردي 272/ 20) .
*محلّ العقد
يقال في اللّغة: حلّ الدّين يحلّ حلولا؛ أي انتهى أجله.
وحلّ عليه الحقّ والدّين؛ أي وجب ولزم.
وحلّ الهدي، وبلغ محلّه؛ أي وصل إلى الموضع الذي ينحر فيه.
والمحلّ-بالكسر-الأجل. يقال: حان محلّ الدّين؛ أي أجله.
والمحلّ-بفتح الحاء، وكسرها لغة حكاها ابن القطاع-: موضع الحلول.
وقال الوقّشي: «إذا حلّ بالمكان قلت: يحلّ-بضم الحاء-فهو محلّ.
وأما قولهم: فلان محلّ أجر، ومحلّ أجر، فهو راجع إلى معنى الوجوب، لأنّ معناه أنه موضع يجب به الأجر».
وأما مصطلح «محلّ العقد» فقد عرّفه الأستاذ الزرقا بقوله: «و أمّا محلّ العقد -أو المعقود عليه-فهو ما يثبت فيه أثر العقد وحكمه، وذلك كالمال المبيع في عقد البيع، والموهوب في عقد الهبة، والمرهون في عقد الرّهن، والدّين المكفول به في عقد الكفالة، والمتعة المشتركة (بين الزوجين) في عقد النكاح وهكذا ... » .
وجاء في (م 302) من «مرشد الحيران» : «لا بدّ لكلّ عقد من محلّ يضاف إليه، يكون قابلا لحكمه، ويصحّ أن يكون محلّ العقد مالا، عينا كان أو دينا أو منفعة أو عملا» .
* (المصباح 179/ 1، أساس البلاغة ص 93، المغرب 220/ 1، تفسير القرطبي /2