فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 514

والفرق بين اتحاد الذمة والمقاصّة أنّ الدّين في حالة اتحاد الذمة هو دين واحد، وقد اجتمعت صفة الدائن والمدين به في شخص واحد. أمّا في المقاصّة فهناك دينان متناظران لشخصين كلّ منهما دائن ومدين.

* (التوقيف للمناوي ص 31، الالتزامات لأحمد إبراهيم ص 227، جامع أحكام الصغار للأسروشني 223/ 2، المدخل الفقهي العام للزرقا 603/ 1) .

*اتّحاد المجلس

الاتحاد لغة: صيرورة الذاتين واحدة، ولا يكون إلاّ في العدد من اثنين فصاعدا.

والمجلس: هو موضع الجلوس.

ويراد بـ «اتحاد المجلس» عند الفقهاء المجلس الواحد.

وبالإضافة إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تداخل متفرّقات المجلس.

وليس المراد بالمجلس عندهم موضع الجلوس فحسب، بل هو أعمّ من ذلك، فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف، ومع تغاير المكان والهيئة.

واتحاد المجلس في العقود وغيرها على قسمين: حقيقي؛ بأن يكون القبول في مجلس الإيجاب.

وحكمي؛ إذا تفرّق مجلس القبول عن مجلس الإيجاب، كما في الكتابة والمراسلة، فيتحدان حكما.

واتحاد المجلس يؤثر في بعض الأحكام منفردا، وأحيانا لا يؤثر إلاّ مع غيره، وذلك نحو اشتراط اتحاد النوع مع اتحاد المجلس في تداخل فدية محظورات الإحرام.

* (تعريفات الجرجاني ص 7، المصباح /1 128، البحر الرائق 38/ 1، ردّ المحتار 20/ 4، روضة الطالبين 36/ 7، الرهوني 191/ 3، مطالب أولي النهى 7/ 3، فتح القدير 78/ 5، البدائع 194/ 2) .

الإتلاف في اللغة: جعل الشيء تالفا؛ أي هالكا.

وفي اصطلاح الفقهاء: هو خروج الشيء من أن يكون منتفعا به المنفعة المطلوبة منه عادة بفعل آدمي.

ويعبّر عنه بعضهم: بأنه كلّ ما يؤدي إلى ذهاب المال وضياعه وخروجه من يد صاحبه.

وهو قسمان:

(أ) إتلاف بالمباشرة: وهو الإتلاف الذي لا يتخلل فيه بين فعل المباشر وبين التلف فعل فاعل مختار. كإحراق ثوب، وقتل حيوان، وأكل طعام، وإحراق دار ... إلخ.

(ب) وإتلاف بالتسبب: وهو أن يحدث إنسان أمرا في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر عادة. كمن حفر بئرا، فسقط فيه إنسان أو حيوان فهلك، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت