فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 514

وصف يبيّن الجنس والنوع والقدر ونحو ذلك.

وعلى سبيل المثال جاء في (م 201) من المجلة العدلية: «يصير البيع معلوما ببيان أحواله وصفاته التي تميّزه عن غيره. مثلا: لو باعه كذا مدّا من الحنطة الحورانية أو باعه أرضا مع بيان حدودها صار المبيع معلوما، وصحّ البيع» .

والمعتبر في المعلومية الإدراك المقارن للعقد أو المتقدم عليه بزمن يسير لا يتغير فيه الشيء.

وعكس المعلومية الجهالة، وقد ذكر القرافي أنّ عدم المعلومية إذا كان راجعا إلى حصول الشيء أو عدم حصوله فهو الغرر، وإن كان راجعا إلى صفة الشيء فقط فهو المجهول.

* (المصباح 509/ 2، الفروق 265/ 3، درر الحكام 153/ 1، و انظر م 200، 203 من المجلة العدلية وم 366، 370 من مرشد الحيران، وم 269، 271، 272 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد، المدخل الفقهي العام للزرقا 689/ 2) .

المغارسة لغة: من الغراس، وهو فسيل النّخل، وما يغرس من الشّجر.

والغرس مثله. أمّا في المصطلح الفقهي: فقد قال الحنفية: هي أن يدفع شخص أرضا له بيضاء-أي ليس فيها شجر-إلى رجل مدة معلومة ليغرس فيها شجرا، على أنّ ما يحصل من الغراس والثمار يكون بينهما نصفين أو غير ذلك.

وقال الحنابلة: «المغارسة والمناصبة: هي دفع شجر معلوم ذي ثمر مأكول غير مغروس مع أرض لمن يغرسه فيها ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من الشجر عينه أو من ثمره أو منهما» .

وقال ابن يونس من المالكية: «المغارسة: أن يعطيه أرضه يغرسها نوعا أو أنواعا من الشجر يسميها، فإذا بلغت حدّا سمّاه في ارتفاعها، كانت الأرض والشجر بينهما على جزء معلوم» .

وذكر القاضي أبو الوليد ابن رشد في «المقدمات» أنّ المغارسة ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون على وجه الإجارة، مثل أن يقول له: اغرس لي هذه الأرض كرما أو تينا أو ما أشبه ذلك، ولك كذا وكذا.

والثاني: أن تكون على وجه الجعالة، مثل أن يقول له: اغرس لي هذه الأرض تينا أو كرما أو ما أشبه ذلك، ولك في كل ثمرة تنبت كذا وكذا.

والثالث: أن يغارسه في الأرض على جزء منها، قياسا على ما جوّزته السّنّة في المساقاة. فهذه ليست بإجارة منفردة، ولا جعالة منفردة، وإنما هي سنّة على حيالها، وأصل في نفسها، أخذت بشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت