فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 514

سواه، وعلى ذلك انقسمت العقود إلى زمرتين: عقود مسمّاة، وعقود غير مسمّاة.

ثم عرّف العقود المسماة بقوله: «هي التي أقرّ التشريع لها اسما يدلّ على موضوعها الخاصّ، وأحكاما أصلية تترتّب على انعقادها» .

و يقال لها أيضا: عقود معيّنة. مثل البيع والإجارة والشركة والوكالة والوديعة والمضاربة والقسمة والتحكيم والمخارجة والقرض والصلح والعمرى والموالاة والإقالة والزواج ... إلخ.

ثم ذكر أنه لا يكفي لاعتبار العقد من العقود المسمّاة أن يكون له اسم إذا لم يقرّر التشريع له أحكاما خاصة به.

ومراده بـ «التشريع» الفقه الإسلامي عموما، سواء كان فقها لأحد المذاهب أو أحد الفقهاء أو جمهورهم أو جميعهم.

ثم قال: «و قد نشأت في الفقه الإسلامي عقود جديدة كثيرة في عصور مختلفة، وسمّاها الفقهاء بأسماء خاصة، وقرروا لها أحكاما، فأصبحت عقودا مسماة، كـ «بيع الوفاء» ، و عقد «الإجارتين» و «التحكير» في الأموال الموقوفة، وكـ «بيع الاستجرار» الذي يعتبر فرعا من البيع، وهو من قبيل ما يسمى اليوم باسم «الحساب الجاري» .

وقد تبقى بعض العقود زمنا بلا أسماء إلى أن يصطلح لها على اسم. فمن ذلك في القديم «بيع الوفاء» الذي يتردد اعتباره بين البيع والرهن، وكذلك «الاستصناع» الذي كان يتردّد اعتباره بين البيع والوعد والاستئجار».

* (المدخل الفقهي العام للزرقا 537/ 1، 569، 570) .

قال المرداوي: «عكس العينة: هي أن يبيع السلعة بثمن حالّ، ثم يشتريها بأكثر منه نسيئة» .

و قال البهوتي: «هي أن يبيع شيئا بنقد حاضر، ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من جنسه غير مقبوض» .

وحكمه الشرعي مثل حكم العينة، لأنه يشبهها في اتخاذه وسيلة أو حيلة إلى ربا القروض. (ر. عينة) .

* (الإنصاف للمرداوي مع الشرح الكبير على المقنع 195/ 11، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 158/ 2، المغني 263/ 6، كشاف القناع 174/ 3، 175، الفروع 316/ 6، مجموع فتاوى ابن تيمية 30/ 29) .

العلق لغة: التشبّث بالشيء. يقال: لفلان في هذه الدار علقة وعلاقة؛ أي بقيّة نصيب.

وما لفلان علاقة؛ أي ما يتعلّق به في معيشته من حرفة أو ضيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت