والفساد، هل تحمل على الصحة أو على الفساد؟». قال في «إعداد المهج» : «يعني أنّ العقد المتردّد بين الصحة والفساد، إلى أيهما يكون ردّه؟ إلى صحة أم إلى فساد؟» .
وقد ذكر الونشريسي في «إيضاح المسالك» قاعدة الاختلاف في العقود المبهمة: هل تحمل على الصحة أو الفساد؟ ثم قال: «و عليه: من اكترى كراء مضمونا، وليس العرف التقديم ولا شرطاه، فابن القاسم يفسده، وعبد الملك والمدنيون يصحّحونه» .
وهذا المصطلح قد تفرّد بذكره فقهاء المالكية دون غيرهم من أهل العلم.
* (شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي /2 573، شرح المنهج للمنجور ص 351، إيضاح المسالك ص 367، إعداد المهج للشنقيطي ص 135) .
العقد المضاف: هو ما كان مضافا إلى وقت مستقبل. من الإضافة التي تعني «تأخير حكم التصرف القولي المنشأ إلى زمن مستقبل معيّن» .
و العقد المضاف عند الفقهاء ينعقد سببا في الحال، لكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلول الوقت المضاف إليه.
ومثال ذلك: ما لو قال المؤجّر: آجرتك هذه الدار سنة بكذا من أول الشهر القادم. أو قال الموكل: وكّلتك في جميع شؤوني منذ أول السنة الآتية.
وقد يكون الزمن المستقبل ملحوظا، فيكون التصرّف مضافا دون تصريح بالإضافة، كما في الوصية، حيث يقول الموصي مثلا: «أوصيت بثلث مالي لفلان أو للجهة الفلانية» . فإن الوصية تفيد معنى الإضافة إلى ما بعد الموت.
وتصاغ الإضافة عادة بذكر الزمن على سبيل الظرفية للتصرّف الإنشائي المضاف، كما في الأمثلة السابقة.
* (الحموي على الأشباه والنظائر 255/ 1، تيسير التحرير 129/ 1، م 320 من مرشد الحيران، المدخل الفقهي العام للزرقا 507/ 1) .
*العقد المعلّق
العقد المعلّق: هو ما كان معلّقا بشرط غير كائن أو بحادثة مستقلة. من التعليق الذي هو عند الفقهاء: ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، أو: ترتيب أمر مستقبل على حصول أمر مستقبل، مع اقترانه بأداة من أدوات الشرط.
ومثاله قول شخص لآخر: إن سافر مدينك فأنا كفيل بما لك عليه. فيكون القائل قد ربط انعقاد الكفالة بتحقق سفر المدين.
وقول الدائن لآخر: إن قضى القاضي لي على مديني فلان بديني، فقد وكلتك بقبض الدين منه.
وقول الرجل